شهدنا حالة نادرة من الوحدة الفلسطينيّة بعد صدور قرار أميركي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر يقضي بإغلاق مكتب منظّمة التّحرير الفلسطينيّة في واشنطن. فالمسؤولون الفلسطينيّون، والفلسطينيّون الأميركيّون وناشطو المعارضة اتّفقوا جميعهم على أنّ القرار الأميركي قد يساعد على تقديم مسار جديد للفلسطينيّين. ويبدو أنّ الجميع متّفق على أنّ ذلك قد يشكّل فرصة نادرة للإفلات من محاولات الولايات المتّحدة الحاليّة كي تملي على الفلسطينيّين استراتجيّتهم، وأعمالهم وحتّى أقوالهم.
وقد سمحت هذه الوحدة لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة برفض أيّ تواصل مع حكومة الولايات المتّحدة، ونتيجة لذلك، عكست إدارة ترامب قرارها في 24 تشرين الثاني/نوفمبر وقالت إنّها ستسمح للمكتب بمواصلة عمليّاته، على الرّغم من بعض القيود التي ستبقى سارية للأيام التسعين المقبلة.
قال للمونيتور حسام زملط، سفير السّلطة الفلسطينيّة في الولايات المتّحدة ورئيس بعثة منظّمة التّحرير الفلسطينيّة في واشنطن، إنّه لا يجوز أن تتواصل وتتكرّر التّهديدات بإغلاق مكتب فلسطين. وقال، "لا يمكن أن نبقى مرتهنين بقرارات تعسّفيّة تتّخذها الهيئة التشريعيّة الأميركيّة التي تستند قراراتها إلى مجموعات الضّغط". وأضاف بقوله إنّ بعض هذه القرارات "تعزّز المواقف الإسرائيليّة المتطرّفة" وحتّى "تضرّ بالمصالح الأميركيّة أو بقدرة الولايات المتّحدة على التصرّف كشريك محايد يهدف إلى التوصّل إلى سلام شامل".
وقال زملط، الذي تحدّث هاتفيًا مع المونيتور من مكتب منظّمة التّحرير الفلسطينيّة في جادة ويسكونسن بواشنطن، إنّ وضع المكتب يستند إلى قانون أميركي لعام 1987 اعتبر منظّمة التّحرير الفلسطينيّة تنظيمًا إرهابيًا. وأردف زملط بقوله إنّه "على الرّغم من كلّ الاتّفاقيّات الثّنائيّة والتّعاون على مختلف الأصعدة، من غير المقبول أن يبقى وضع مكتبنا على هذا الشّكل ولا بدّ من تصحيحه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.