بغداد - كشفت المسودّة الأولى لقانون الموازنة الاتحاديّة في العراق، التي أقرّتها الحكومة بداية الشهر الجاري، عن تخفيض حصّة إقليم كردستان من 17 في المئة إلى 12.67 في المئة. وجاء ذلك التخفيض في حصّة الإقليم ضمن الإجراءات الدستوريّة "العقابيّة" التي تلت الاستفتاء على استقلال كردستان في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، والتي شملت أيضاً استعادة المناطق المتنازع عليها والمنافذ الحدوديّة والمطارات، إضافة إلى مطالبة الحكومة العراقيّة سلطات الإقليم بتسليم أموال الضرائب وغيرها من الإيرادات العامّة.
وهذه هي المرّة الأولى التي تتمّ فيها إعادة النظر بحصّة الإقليم من الموازنة العامّة منذ عام 2005، حين خصّصت حكومة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي نسبة 17 في المئة من الموازنة للإقليم الكرديّ، رغم عدم وجود تعداد رسميّ في العراق منذ عام 1997 حتّى الآن.
وقالت النائبة عن "التحالف الكردستانيّ" نجيبة نجيب لـ"المونيتور": "لا مفاوضات حتّى الآن مع بغداد في شأن الموازنة أو بقيّة الملفّات العالقة، رغم رغبة إقليم كردستان في ذلك، إلاّ أنّ الحكومة المركزيّة ترفض حتّى الآن استقبال الوفد الكرديّ".
أضافت: "إنّ العراق لا يمتلك إحصاء رسميّاً حتّى الآن، وحتّى بيانات وزارة التجارة غير دقيقة، ومن غير المعقول أن يبقى عدد سكّان الإقليم 5 ملايين مواطن فقط منذ عام 2003 حتّى الآن، كما أشارت حينها توقّعات الأمم المتّحدة التي أوصت آنذاك بـ13 في المئة من الموازنة للإقليم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.