فيما تقوم القوّات المدعومة من الولايات المتّحدة بجولات النّصر في الرقة التي أعلنها تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) عاصمة له، يفكّر البنتاغون بتوسيع نطاق وجوده داخل سوريا، وهي خطوة قد تؤدّي إلى احتكاك القوّات الأميركيّة بالقوّات الموالية للنّظام.
ففي حديث مع المراسلين، قال الكولونيل رايان ديلون، المتحدّث باسم الائتلاف الذي تقوده الولايات المتّحدة لمحاربة المجموعة الإرهابيّة، إنّ الائتلاف الدّولي يجري محادثات مع قادة قوّات سوريا الدّيمقراطيّة بشأن مواصلة الحملة في المناطق التي يسيطر عليها داعش على طول نهر الفرات بعد نصر الرقة اليوم. وقال إنّ القوّات الأميركيّة التي يفوق عديدها 600 عنصر والتي تقوم حاليًا بتدريب قوّات سوريا الدّيمقراطيّة ومساعدتها لن تبقى في سوريا "بشكل نهائي"، لكنّه اعترف بأنّه "ما زال هناك قتال علينا القيام به".
في الوقت الحالي، يأخذ هذا القتال وحدات قوّات سوريا الدّيمقراطيّة مباشرة إلى دير الزور، حيث يحاول تحالف من الجنود الموالين لبشار الأسد، والقوّات الرّوسيّة والقوّات الشّيعيّة المدعومة من إيران انتزاع الأراضي من داعش والثوار المعارضين للنّظام. وفيما يفكّر البنتاغون بتمديد اتفاقيّات منع الاشتباك مع روسيا لتغطية مساحة أوسع من سوريا، يقول مسؤولون أميركيّون سابقون إنّه سيكون من الصّعب أن يتفادى الجيش الأميركي التورّط في سياسات الحرب الواسعة.
وقال للمونيتور روبرت فورد، السفير الأميركي السّابق في سوريا، "أنت لا تريد نشر القوّات الأميركيّة بصورة عشوائيّة لتجدهم بعد ذلك وسط النّزاع. فهذا يتخطّى هدف البعثة الأساسي بالسّعي وراء [داعش]. سيكون عليهم التّعامل، حتّى لو كانوا لا يرغبون في ذلك، مع سياسات الحرب الأهليّة السّوريّة، فهذا أمر ما عاد بالإمكان تفاديه الآن".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.