حلب - تواصل قوّات النظام السوريّ قصف المدن والقرى في الغوطة الشرقيّة في ريف دمشق، على الرغم من اتّفاق خفض التصعيد الذي أبرم بين المعارضة السوريّة المسلّحة والنظام السوريّ في العاصمة المصريّة القاهرة برعاية روسيّة-مصريّة في 22 تمّوز/يوليو المنصرم، حيث شهد حيّ جوبر الدمشقيّ الخاضع إلى سيطرة المعارضة المسلّحة قصفاً من قبل قوّات النظام السوريّ بـ6 صواريخ "أرض–أرض" يوم الـ14 من شهر سبتمبر\أيلول الجاري دون وقوع إصابات، في حين أصيب عدد من المدنيّين بجروح إثر قصف مدفعيّ استهدف مدينة عين ترما في الغوطة الشرقيّة في ريف العاصمة دمشق في ذات اليوم الـ 14 أيلول/سبتمبر الجاري.
يترافق القصف على بلدات الغوطة الشرقيّة ومدنها مع عمليّات عسكريّة تشنّها قوّات النظام السوريّ على مواقع المعارضة السوريّة المسلّحة في حيّ جوبر الدمشقيّ، ومحيط مدينة عين ترما، ممّا دفع فيلق الرحمن، أحد أكبر الفصائل العسكريّة العاملة في الغوطة الشرقيّة، إلى الحديث في 10 أيلول/سبتمبر الجاري عن إمكان إلغاء اتّفاق وقف إطلاق النار في المنطقة، ما لم تلتزم به قوّات النظام السوريّ.
وفي هذا السياق، قال مدير المكتب الإعلاميّ لفيلق الرحمن موفّق أبو غسّان لـ"المونيتور": "منذ اليوم الأوّل لدخول اتّفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، لم تتوقّف قوّات النظام عن قصف مدن الغوطة الشرقيّة وبلداتها يوماً واحداً، وحاولت في مناسبات عدّة اقتحام حيّ جوبر، ومدينة عين ترما، وكلّ محاولاتها باءت بالفشل. منذ البداية، كنّا ندرك جيّداً أنّ النظام السوريّ لن يلتزم بالاتّفاق، ولكنّ الضمانات التي قدّمها الروس كطرف ضامن لقوّات النظام جعلتنا نحاول التصديق هذه المرّة أنّ الاتّفاق ممكن أن يسير في الشكل الصحيح".
وأضاف أبو غسّان: "نحن وافقنا على اتّفاق وقف إطلاق النار لنحقّق مطالب المدنيّين في الغوطة الشرقيّة للعيش بأمان، ولكن في الوقت نفسه، كنّا جاهزين تماماً لأيّ محاولة من قوّات النظام للتوغّل داخل الغوطة، وهذا ما حدث فعلاً. أبلغنا الجانب الروسيّ باعتباره طرفاً ضامناً للاتّفاق بخروق قوّات النظام، وكان الردّ دائماً بأنّهم سوف يتحقّقون من هذه المعلومات، إلّا أنّهم لم يقوموا بأيّ خطوات حقيقيّة من شأنها أن تضغط على قوّات النظام وتجعل الاتّفاق قابلاً للتنفيذ في شكل حقيقيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.