مدينة غزّة - زار الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس العاصمة التركيّة أنقرة في 27 آب/أغسطس الماضي مساء، والتقى الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان في 28 آب/أغسطس الماضي لعقد قمّة تركيّة- فلسطينيّة تهدف إلى البحث في المصالحة الفلسطينيّة بين حركتيّ "فتح" و"حماس"، في الوقت الذي لم تنجح فيه مصر المكلّفة من قبل جامعة الدول العربيّة في إتمام هذا الملف الفلسطينيّ حتّى اللحظة.
وبحسب معلومات حصل عليها "المونيتور" من شخصيّة كبيرة في السلطة الفلسطينيّة طلبت التحفّظ على اسمها، فإنّ هذه القمّة جاءت بدعوة من محمود عبّاس نفسه، الذي في ما يبدو بدأ يتّخذ مساراً بعيداً عن مصر لتحقيق المصالحة، بعد تزايد حدّة التوتّر في العلاقة بينهما، بسبب قيام مصر بفتح متنفّس لحركة "حماس" التي تحكم غزّة من خلال تقديم تسهيلات اقتصاديّة إليها، في الوقت الذي يفرض فيه عبّاس جملة من الإجراءات العقابيّة ضدّ غزّة مثل تقليص إمدادات الوقود لمحطة توليد الكهرباء وتجميد التحويلات الماليّة إليها، في إجراءات تبرّرها حركة "فتح" بأنّها تهدف إلى دفع "حماس" نحو المصالحة.
وأوضحت الشخصية المسؤولة في السلطة، أن عباس وأردوغان اتفقنا على أن يقوم الأخير بتشكيل لجنة تركية لعقد اجتماعات قادمة ومستمرة مع قيادات في حركة حماس وقيادات من حركة فتح بشكل منفصل، والقيام بجهود غير معلنة، سعياً للوصول إلى حلول للخلافات التي منعت تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاقات المصالحة السابقة بين حركتي فتح وحماس.
وجرت بين "حماس" و"فتح" اتفاقات عدّة لإنهاء الانقسام، أبرزها: اتفاق القاهرة 2011، اتفاق الدوحة 2012، واتفاق الشاطئ 2014، إلاّ أنّ خلافات كبيرة منعت إنفاذ ما تمّ الاتفاق عليه بين الطرفين في قضايا مهمّة، أهمّها: عدم تسليم "حماس" إدارة معابر غزّة للسلطة، وعدم صرف حكومة التوافق رواتب موظّفي غزّة، وأخيراً قيام "حماس" في 23 آذار/مارس من عام 2017 بتشكيل لجنة إداريّة في غزّة بديلة عن حكومة التوافق الوطنيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.