ريف حلب الشماليّ، سوريا – تعرّض قسم كبير من المساجد في منطقة درع الفرات في ريف حلب وفيها مدن اعزاز ومارع والباب وجرابلس والراعي وعشرات القرى والبلدات الأخرى إلى الدمار والتخريب، بسبب المعارك التي جرت في المنطقة بين الجيش السوريّ الحرّ والجيش التركيّ من جهة، وتنظيم الدولة الإسلاميّة من جهة ثانية، وذلك منذ انطلاق عمليّة درع الفرات في 24 آب/أغسطس 2016، وحتّى اقتراب المعارك العنيفة من نهايتها ضدّ التنظيم، والتي تكلّلت بسيطرة الجيش السوري الحر على مدينة الباب، كبرى مدن المنطقة في 23 شباط/فبراير 2017. وهي آخر معركة خاضها الجيش السوري الحر بمساندة الجيش التركي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأعلنت تركيا نهاية عملية درع الفرات في 29 أذار 2017 ، ومن أجل إعادة الاستقرار للمنطقة المحررة حديثاً من سيطرة التنظيم تولى وقف الديانة التركية مهمة إعادة إعمار وترميم المساجد المدمرة وافتتاح حلقات تعليم شرعي فيها ووفر فرص عمل لمئات الأشخاص في هذه المساجد.
فقد تمّ ترميم أكثر من 66 مساجداً حتّى الآن في المدن الرئيسيّة في منطقة درع الفرات في ريف حلب ومن بينها إعزاز، ومارع، والباب، وصوران، والراعي، وجرابلس، وأخترين، وبعد الانتهاء من ترميم المساجد في المدن الكبيرة بدأ العمل في ترميم المساجد في القرى والبلدات الصغيرة في منطقة درع الفرات منذ بداية شهر آب/أغسطس 2017.
دمّر عدد من المساجد في منطقة درع الفرات في ريف حلب، بسبب الألغام والمتفجّرات التي زرعها تنظيم الدولة الإسلاميّة فيها، لإعاقة عناصر الجيش السوريّ الحرّ الذين كانوا يقاتلون من أجل طرده من المدن والبلدات التي كان يحتلّها التنظيم في ريف حلب، وتعتبر مدينة الباب من بين المدن التي تعرّضت مساجدها إلى التدمير في شكل كبير بسبب ألغام التنظيم.
وفي كثير من الأحيان، حوّل تنظيم الدولة الإسلاميّة المساجد في منطقة درع الفرات في ريف حلب إلى مقرّات عسكريّة ليحتمي فيها عناصره، واتّخذ عناصر التنظيم من أسطح هذه المساجد ومآذنها منصّات للقنّاصين التابعين إليه، الأمر الذي دفع طيران التحالف الدولي والطيران التركيّ ومدفعيّة الجيش السوريّ الحرّ إلى قصفها بسبب تحصّن عناصر التنظيم فيها، وهذا ما تسبّب بدمار جزء آخر منها في المنطقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.