رام الله، الضفّة الغربيّة - شكّل إغلاق المسجد الأقصى، الذي امتدّ على مدار أسبوعين (منذ 14 تمّوز/يوليو حتّى 27 تمّوز/يوليو)، احتجاجاً على الإجراءات الإسرائيليّة فيه (نصب بوّابات إلكترونيّة للكشف عن المعادن على أبواب الأسباط والسلسلة والمجلس وتركيب كاميرات ذكيّة)، بروز اسم المرجعيّات الدينيّة كقيادة مسؤولة عن قيادة الرباط أمامه رفضاً لإجراءات إسرائيل، وإقامة الصلوات في الساحات والشوارع المحيطة به.
وتشكّلت المرجعيّات الدينيّة في 15 تمّوز/يوليو أيّ بعد يوم واحد من فرض إسرائيل إجراءاتها في الأقصى، في أعقاب الاشتباك المسلّح داخل المسجد في 14 تمّوز/يوليو بين 3 شبّان فلسطينيّين والشرطة الإسرائيليّة، ما ادى الى استشهاد 3 فلسطينيين ومقتل اثنين من الشرطة الاسرائيلية.
وتتكوّن المرجعيّات من 4 رؤساء هيئات إسلاميّة في القدس: رئيس الهيئة الإسلاميّة العليا عكرمة صبري، مفتي القدس محمّد حسين، رئيس مجلس إدارة الأوقاف الإسلاميّة عبد العظيم سلهب، وقاضي القضاة واصف البكري، وهم رموز دينيّة يتمتّعون باحترام المقدسيّين وثقتهم، الأمر الذي عزّز قيادتهم للمرابطين، فالمرجعيات الدينية هي التي قررت ودعت المرابطين الى عدم الدخول للمسجد الاقصى في ظل وجود البوابات الالكترونية وهو القرار الذي استجابوا له المرابطين، كما ان المرجعيات شكلت لجنة فنية لفحص لوضع داخل وخارج المسجد الأقصى والوقوف على أي تغيرات أجرتها السلطات الإسرائيلية في المسجد، وتقديم تقريرها الى اوقاف القدس التي تعد المسؤولة عن ادارة المسجد الاقصى.
وتصدّرت المرجعيّات المشهد في أحداث الأقصى، فقادت الرأي العام ميدانيّاً وإعلاميّاً وسياسيّاً، بالتنسيق مع حراك شبابيّ مقدسيّ مستقلّ، على حساب قيادات العمل السياسيّ الرسميّ والفصائليّ، ودعم ذلك ثقة المرابطين بها واعتمادهم عليها وانصياعهم لقراراتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.