بغداد: يعمل كلّ من العراق والسعوديّة على إعادة فتح المنافذ الحدوديّة بينهما، بعد اتّفاقات ومباحثات جرت بين مسؤولي البلدين طيلة الأشهر الماضية، وتكلّلت بالاتّفاق النهائيّ أخيراً خلال زيارة وزير الداخليّة العراقيّ قاسم الأعرجي للرياض في 17 تمّوز/يوليو الماضي.
وفي 7 آب/أغسطس الحاليّ، وصلت قافلة الحجّاج العراقيّة الأولى لهذا العام إلى المملكة العربيّة السعوديّة عبر منفذ عرعر الحدوديّ، الذي يربط البلدين العربيّين، حيث يبلغ طول الحدود العراقيّة - السعوديّة 814 كلم. ولم يفتح منفذ عرعر بعد عام 2003، إلاّ مرّة واحدة في كلّ عام لمرور الحجّاج إلى بيت الله. وما ميّز هذا العام عن الأعوام السابقة هو الاستقبال الحارّ للحجّاج العراقيّين من قبل المسؤولين السعوديّين في المنفذ الحدوديّ، إذ حضر مراسم الاستقبال أمير المنطقة الشماليّة في السعوديّة الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بنفسه وتفقّد أحوال الوافدين العراقيّين.
وقال فالح الزياديّ، وهو محافظ المثنى التي تمتلك منفذاً حدوديّاً آخر مع السعوديّة، وهو منفذ جميمة: "من المؤمل فتح هذا المنفذ للحجّاج أوّلاً، وللتبادل التجاريّ لاحقاً بعد عيد الأضحى المبارك الذي سيصادف في بداية أيلول/سبتمبر المقبل". كما تحدّث عن "الاتّفاق مع الجانب السعوديّ لاستخدام المنفذ ممرّاً بريّاً لتبادل السلع التجاريّة ومرور المسافرين إلى داخل البلدين".
وكانت شهدت الحدود بين البلدين طيلة سنوات تدهور الأوضاع الأمنيّة في العراق تكثيفاً أمنيّاً سعوديّاً على طول الشريط الحدوديّ حتّى وصل عدد العناصر الأمنيّة التي وضعتها السعوديّة لتأمين حدودها إلى 30 ألف عنصر، خصوصاً بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مدينة الموصل في عام 2014.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.