نقلت وكالة أنباء الأناضول التركيّة في 10 آب/أغسطس عن مصدر في حماس أخفى هويّته، أنّ جناحها المسلّح كتائب عزّ الدين القسّام، قدّم في أوائل آب/أغسطس لقيادة الحركة خطّة للتعامل مع الأوضاع اللاإنسانيّة في غزّة، تقوم على إحداث فراغ سياسيّ وأمنيّ فيها، وتتخلّى حماس عن أيّ دور في إدارتها، وتقدّم الشرطة المدنيّة الخدمات المنوطة بها، فيما تسيطر كتائب القسّام والأجنحة العسكريّة الفلسطينيّة، على غزّة ميدانيّاً وأمنيّاًولم تذكر الكتائب من تقصد من الأجنحة العسكرية الفلسطينية التي ستشاركها السيطرة الأمنية على غزة.
جاء إعلان الخطّة في ظلّ اشتداد العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينيّة على غزّة منذ حزيران/يونيو، وعدم قدرة حماس على سدّ العجز الناجم عن تلك العقوبات، أهمّها تقليص رواتب الموظّفين الحكوميّين وعدم تحويل الأموال إلى الوزارات الخدماتيّة كالصحّة، ووقف شراء الوقود لتشغيل محطّة الكهرباء.
وفيما أعلن عضو المكتب السياسيّ لحماس صلاح البردويل في 11 آب/أغسطس عدم علمه بالخطّة، ووصفها بغير الواقعيّة، أكّد نائب رئيس المكتب السياسيّ لحماس خليل الحيّة في 15 آب/أغسطس أنّ الخطّة مطروحة على طاولة البحث لدى قيادة حماس، وستتّخذ فيها قراراً بعد دراستها.
حتّى اللحظة، لا يوجد تفسير لهذا التناقض في موقف حماس بين تأكيد خطّة القسّام ونفيها، لكن قد تكون إشارة أنّ الخطّة جاءت مفاجئة، حتّى لأوساط قياديّة داخل الحركة ذاتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.