قد تهدّد التحركات العسكرية التركية ضد القوات الكردية السورية المتحالفة مع الولايات المتحدة، بالقضاء على الخطط الآيلة إلى طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من الرقة في سوريا، وكذلك المخططات التي وُضِعت للمرحلة اللاحقة.
كتب فهيم تستكين: "على الرغم من الإشارة إلى أن إدلب هي الوجهة التالية، إلا أن العمليات الميدانية التي تنفّذها تركيا تشي بأنها تسعى خلف هدفَين مزدوجين. أولاً، تريد تركيا أن يكون لقواتها وجود في مناطق نزع التوتر أو المناطق ’الآمنة‘ التي جرى تحديدها خلال محادثات السلام في الأستانة في كازاخستان. الهدف الثاني، والأكثر أهمية بالنسبة إلى تركيا، هو الإفادة من المنافسة بين التحالفات المتخاصمة غرب الفرات. ففيما تقف الولايات المتحدة والأكراد في طرف واحد، وروسيا وإيران والجيش السوري في الطرف الثاني، تأمل تركيا بخرق الرواق الذي أنشأته وحدات حماية الشعب الكردية. فأنقرة تعتبر أن هذه المساحة من الأراضي تشكّل تهديداً للأمن القومي التركي".
أضاف تستكين: "وفقاً لمعلوماتٍ قامت مصادر رسمية في أنقرة بتسريبها إلى وسائل إعلام إخبارية، سوف تعبر القوات [العسكرية التركية] إلى سوريا من ثلاثة مواقع وتفرض سيطرتها على منطقة مساحتها 35 بـ38 كيلومتراً (21 بـ52 ميلاً). من شأن هذا الرواق أن يبدأ عند دارة عزة وصولاً إلى أوبين وخربة الجوز. كذلك ستخضع المنطقة الممتدة من حدود هاتاي التركية وصولاً إلى سهل الغاب على بعد 35 كيلومتراً، لسيطرة الجيش التركي. في هذا النطاق الأمني حول إدلب، سوف يكون للجيش السوري الحر المتحالف مع تركيا دورٌ أيضاً. حتى الآن، وُضِع ألفا جندي من الجيش السوري الحر في حالة تأهّب".
يلفت تستكين إلى أن "الأكراد يصرّون على أن الجيش السوري يتعاون مع تركيا في هذه العملية، بناءً على الطلب الروسي. لكن ليست هناك مؤشرات حقيقية عن رغبة لدى الروس والجيش السوري في القضاء على الأكراد. على النقيض، يسود شعورٌ في دمشق بأن روسيا وسوريا تفضّلان الإبقاء على حلفٍ مع الأكراد".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.