القرار الذي اتخذته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في السابع من تموز/يوليو الجاري بإدراج مدينة الخليل القديمة على قائمة التراث العالمي المهدّد، بعَثَ الطمأنينة لدى عدد كبير من المؤمنين الأتقياء حول العالم. لقد أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية رياض المالكي عن ترحيبهم بالتصويت، فيما شنّ المسؤولون الإسرائيليون هجوماً غاضباً، حتى إنهم سخروا من القرار الصادر عن هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة.
استخدمت اليونسكو في قرارها التسمية الإنجليزية للمدينة Hebron، وكذلك التسمية العربية الخليل. وكلمة "الخليل" تعني الرفيق، في إشارة إلى مصطلحات العهد القديم حيث ورد أن إبراهيم هو خليل الله. يجب أن يكون صون هذا المكان المقدّس هدفاً للمؤمنين من جميع الأديان. يقول الفلسطينيون إن محاولات احتكار هذه الأماكن من قبل دينٍ واحد أو استخدام الدين أداةً للسلطة السياسية ليست خطوة ناجعة.
إبان صدور القرار، وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"الهذياني" في بوست نشره عبر موقع "فايسبوك"، وأشار إلى أنهم "حدّدوا هذه المرة أن مغارة المكفيلة أو كهف البطاركة موقعٌ فلسطيني، ما يعني أنه ليس يهودياً". بيد أن "المجلة اليهودية" التي تتخذ من لوس أنجلس مقراً لها، أوردت عن صواب أن القرار لم يأتِ على ذكر كهف البطاركة [الحرم الإبراهيمي]، وأنه لا يحدّد أنه ملك للفلسطينيين. ولفتت إلى أن نتنياهو ربما يلمّح إلى ذلك بالاستناد إلى قرار اللجنة قبول الطلب الذي تقدّمت به "دولة فلسطين" (اليونسكو من الهيئات الدولية القليلة التي تعترف بفلسطين كدولة).
يُشار إلى أن إسرائيل منعت وفداً من اليونسكو من زيارة الخليل في أواخر الشهر الماضي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.