في 18 تموز / يوليو الحالي، وقبل ثلاثة أيام على استقبال وزير الخارجيّة الأميركيّ ريكس تيلرسون نظيره العمانيّ يوسف بن علوي في واشنطن، انضمّ السلطان قابوس إلى مجموعة رؤساء الدول الخليجيّة الذين تكلّموا مباشرة مع الرئيس دونالد ترامب.
وأكّد ترامب في حديثه على الحاجة الملحّة لمواجهة التمدّد الإيرانيّ بعد وقت قصير من فرض واشنطن عقوبات جديدة على أفراد وشركات إيرانيّة، على الرغم من اعتراف إدارة ترامب بامتثال طهران لخطة العمل الشاملة المشتركة، مع التأكيد في الوقت نفسه أنّ إيران قد خرقت "روحيّة" خطّة العمل هذه. وجاءت هذه الدعوة بعد أسبوع من زيارة علوي لطهران لمناقشة الأزمة القطريّة الراهنة، وذلك بعد اتصال هاتفيّ له مع ريكس تيلرسون تناول فيه الوضع في قطر واليمن.
ولا يخفى على أحد أنّ إدارة ترامب ومسقط ليسا على الموجة نفسها في ما يتعلّق بمجموعة من القضايا الإقليميّة. فكان ترامب المرشّح للرئاسة قد اعتبر أنّ خطة العمل الشاملة المشتركة التي لعبت عمان دورًا محوريًّا في بلورته مع إيران في عهد أوباما "أسوأ صفقة على الإطلاق" وتعهّد بـ"تمزيق" الاتفاق التاريخيّ.
في شهر نيسان / أبريل الماضي، أيّدت جميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء عمان قرار ترامب بإطلاق عشرات الصواريخ على البنى التحتيّة العسكريّة التابعة للنظام السوري قرب مدينة حمص. وعلى الجبهة اليمنيّة، إنّ الحملة العسكريّة السعوديّة الإماراتيّة التي قامت إدارة ترامب بتعزيز الدعم الأميركي لها قد أزعجت السلطنة. كما أنّ قيام ترامب بحثّ حلفاء الولايات المتّحدة في جميع أنحاء العالم الإسلاميّ على مساعدة واشنطن في مواجهة إيران لم يمنع مسقط وطهران من الإبقاء على العلاقات الدفاعيّة الوثيقة بين جارين يتشاركان مضيق هرمز.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.