تعلق القيادة الفلسطينية آمالها في عملية حل الدولتين على مصر. وفي حين يعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن علاقة وثيقة تربط ما بين إدارة دونالد ترامب والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد محمد بن سلمان، ترى رام الله أن لدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحده القدرة على إنشاء ائتلاف عربي عملي بالتنسيق مع واشنطن، وهو ائتلاف لا تقتصر مهمته على ردع طموحات ايران النووية والاقليمية وحسب، بل يركز أيضا على عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، بحسب ما نقله لـ "المونيتور" وزير فلسطيني رفيع المستوى مقرب من عباس ومن الأوساط الأمنية ومسؤولين عدة في المخابرات المصرية.
وفي حين يسود توتر العلاقة بين القاهرة ورام الله جراء الوضع في قطاع غزة، إذ على عكس عباس، الذي يريد إضعاف حماس، ترغب مصر في تعزيز غزة اقتصاديا وسياسيا بهدف تحقيق استقرار أمني، تبقى مصر الحليف الرئيس للفلسطينيين من حيث إنشاء دولة فلسطينية وإنجاز قضايا استراتيجية إقليمية.
ووفقا لوزير السلطة الفلسطينية، تتمثل رؤية مصر الإقليمية في تشكيل ائتلاف إقليمي عملي جديد مدعوم بشكل كبير من إدارة ترامب بهدف دعم دور مصر القيادي في العالم العربي على كافة الأصعدة السياسية والأمنية (وإن ليس بالقدر ذاته على المستوى الاقتصادي).
وأشار الوزير الى أن القاهرة تعتبر أن طهران تشكل تهديدا لاستقرار المنطقة، وخاصة في سوريا ولبنان من خلال قواتها وحزب الله. وقد كان السيسي القوة الدافعة وراء عزل قطر بسبب علاقات قطر مع إيران وحلفائها، بما في ذلك حماس، إذ حث الرئيس المصري البرلمان على الموافقة في 15 حزيران / يونيو على تحويل ملكية جزر البحر الأحمر تيران وسنافير للسعودية مقابل مساعدة اقتصادية سخية من السعودية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.