تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل يتحوّل قطاع غزّة إلى ساحة صراع بين الإمارات ومصر وقطر؟

من المتوقّع أن يتحوّل قطاع غزّة إلى ساحة مواجهة بين قطر، ومصر ودحلان ومن خلفهما الإمارات العربيّة المتّحدة، في ضوء تفاهمات "حماس" ومصر، التي تقتضي تنفيذ مشاريع في القطاع بتمويل إماراتيّ، في ظلّ تصاعد الأزمة الخليجيّة ضدّ قطر، وهذه المواجهة قد تصل إلى إجبار "حماس" على الاختيار بين أحد الطرفين.

Palestinians take part in a rally in support of Qatar, inside Qatari-funded construction project 'Hamad City', in the southern Gaza Strip, June 9, 2017. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa - RTX39TF1

رام الله، الضفّة الغربيّة - ينتظر قطاع غزّة في الاسابيع المقبلة انفراجة للأزمات التي يعيشها، في ضوء تفاهمات حركة "حماس" التي تحكم القطاع، مع مصر والقياديّ المفصول من "فتح" محمّد دحلان المدعومين إماراتيّاً.

الانفراجة ستشمل تدشين محطّة لتوليد الكهرباء بكلفة 100 مليون دولار سيستغرق بناؤها 18 شهراً ولم يحدد موعد البدء بها، وافتتاح معبر رفح البريّ الفاصل بين القطاع ومصر نهاية آب/أغسطس المقبل، وتفعيل لجنة المصالحة المجتمعيّة، التي تم التوافق عليها باتفاق المصالحة عام 2011 في القاهرة، وتقف خلفها الان حماس وتيار دحلان، ومهمتها تسوية ملف الذين قتلوا في اقتتال عام 2007، بدفع (فدية) مالية لذوي القتلى، وكلّ ذلك بتمويل إماراتيّ.

وستحقّق التفاهمات فوائد لكلّ الأطراف، فـ"حماس" ستعزّز حكمها للقطاع نتيجة التفاهمات التي ستوفّر حلاًّ لأزمة الكهرباء وفتح معبر رفح، الأمر الذي يسمح بسفر الأفراد ودخول البضائع وخروجها إلى القطاع، وتحقيق الهدوء المجتمعيّ، من خلال تفعيل لجنة المصالحة المجتمعية، ودفع فدية قتلى الانقسام، الامر الذي سيغلق اي محاولات قتل ثأرية من قبل تلك العائلات.

اما مصر، فستجني مكاسب أمنيّة تجلّت بما أعلنته وزارة الداخليّة التابعة لـ"حماس" في 28 حزيران/يونيو بإقامة منطقة أمنيّة عازلة على الحدود، والتي بدأت باقامتها في نفس اليوم، بينما ستمكّن التفاهمات دحلان من العودة إلى الحياة السياسيّة الفلسطينيّة، وتوجيه ضربة إلى الرئيس محمود عبّاس، الذي طرده من "فتح".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish