ريف حلب الشماليّ، سوريا – يتجمّع عشرات الأطفال الأيتام حول علاء الدين عبيد (50 عاماً) في الساحة المخصّصة للّعب في دار الأيتام في مدينة إعزاز، عند الساعة الرابعة عصراً بعد انتهاء الدروس في مدرسة الدار. يطرح الأطفال الكثير من الأسئلة دفعة واحدة، ويحاول عبيد الإجابة عن أسئلتهم الفضوليّة، بينما ترتسم على وجهه الذي غلبت عليه التجاعيد ابتسامة الأب الحنون.
يضرب عبيد كفّيه مصفّقاً، ويقول للأطفال المتحلّقين حوله: "حان وقت اللعب الآن، لديكم ساعة لكي تلعبوا فيها وبعدها سوف يحين الوقت المخصّص للمطالعة. أرجو التزامكم بالمواعيد المحدّدة". عبيد الذي يعمل مشرفاً في دار الأيتام في إعزاز يقضي معظم وقته في خدمة مئات الأطفال المقيمين فيها، وقليلاً ما يذهب إلى منزله.
تقع دار الأيتام في مدينة إعزاز الواقعة في ريف حلب الشماليّ، وهي أكبر مدن ريف حلب الشماليّ الخاضعة إلى سيطرة المعارضة المسلّحة، من حيث عدد السكّان والمساحة، إضافة إلى أنّها أصبحت ملاذاً لآلاف النازحين السوريّين. وتتمتّع إعزاز التي تبعد عن مدينة حلب إلى الشمال 50 كلم، بالأمان النسبيّ نظراً إلى قربها من الحدود السوريّة–التركيّة، ووعد تركيا بحمايتها، حيث تبعد مدينة إعزاز عن الحدود التركيّة 5 كيلومترات فقط.
وخلال زيارة "المونيتور" إلى دار الأيتام في إعزاز، تمكّنّا من التجوّل في أقسامها، برفقة المشرف علاء الدين عبيد الذي شرح برنامج العمل اليوميّ في الدار، والخدمات التي تقدّمها. وقال عبيد لـ"المونيتور": "هناك زيادة مستمرّة في أعداد الأطفال الأيتام الراغبين في الحصول على خدمات الدار، من أبناء المدينة ومن النازحين المقيمين فيها، ومن القرى والبلدات المحيطة بها، ومن المخيّمات الواقعة قرب المدينة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.