بغداد - ما زال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يقود سلسلة مظاهرات تطالب بالاصلاح منذ سنتين، وهو يمتلك 34 مقعداً في مجلس النواب العراقي، وقوة مُسلحة تُدعى (سرايا السلام) التي لا يُعرف عددها بالضبط، يُشكل ضغطاً على القوى السياسية العراقية، خاصة تلك التي تمتلك نفوذاً ومناصباً في مؤسسات الدولة العراقية، وما يؤكد هذا، تلك الزيارات الأخيرة المتتالية التي قامت بها قيادات سياسية وحكومية إليه.
ففي الثامن من آيار/مايو الحالي، إلتقى رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في محافظة كربلاء. المكتبان الإعلاميان التابعان للعبادي والصدر لم يتطرقا في أي بيان أو خبر للإجتماع الذي عُقد في مدينة لا يُقيم بها أي من طرفي اللقاء.
يبدو أن العبادي مثل بقية السياسيين الذين زاروا الصدر في مقر إقامته بمدينة النجف، لكنه أراد أن يُحافظ على سُمعته رئيساً للحكومة العراقية والإبتعاد عن الإنتقادات التي قد تطاله إذا ما ذهب لمنزل الصدر، لذلك أُختيرت كربلاء كمنطقة وسطى بين مقري إقامتهما.
قال مصدر في رئاسة الحكومة العراقية وكان متواجداً في إجتماع كربلاء لـ"المونيتور" إن "اللقاء الذي جمع العبادي بالصدر إستمر لثلاث ساعات ولم يُعقد في مكان رسمي، بل في منزل سكني، حيث حضر كل فريق الصدر السياسي، لكن الإجتماع الخاص لم يحضره سواهما (العبادي والصدر)".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.