بغداد، العراق- تستعيد الحياة في سهل نينوى، في شمال العراق، المعروفة بتنوعها القومي والديني، حيث يعيش فيها أكثر من مئة ألف مسيحي، طبيعتها بعد طرد تنظيم داعش من مناطقها التي احتلها التنظيم المتطرف، في حزيران 2016، واضطر حينها المسيحيون الى هجرة مزارعهم وبلداتهم الى إقليم كردستان المجاور، أو مناطق البلاد الأخرى، أو الى خارج العراق.
وفي حين ان الخشية لازالت تسود من عودة الإرهاب ثانية الى تلك المناطق، وفق رؤساء الكنائس المسيحية، الذين اكدوا لوسائل الاعلام في 12 أيار/ماي 2017، "وجود مخاوف من العودة ثانية"، مطالبين بان "تكون مناطق سهل نينوى تحت حماية أممية وتتمتع بحكم ذاتي"، لكن هذه الخشية لم تمنع من عودة الكثير من المسيحيين الى مزارعهم ومدنهم، وممارسة الشعائر الدينية في أديرتهم وكنائسهم، ومن ذلك الاحتفال في 15 نيسان/ابريل 2017، في دير القديس مار متى للسريان الآرثذوكس في نينوى، حيث أٌقيِم القدّاس، وأُدّيت الصلوات، لأجل عودة المهجّرين الى بيوتهم، ونشر السلام.
وأمام هذه العودة من جديد، في الأديرة والكنائس، التي حوّلها داعش الى خرائب، يطالب المسيحون في سهل نينوى، بإعادة إعمارها، لاسيما دير ماربهنام الذي احتله داعش في العام 2014 ويعود تاريخ بنائها إلى القرن الـ14 وفجّر فيه كنيسة الشهيدين ماربهنام واخته مارت سارة، وإعادة اعمار دير القديس مارمتي الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 1600 سنة.
وكان "داعش قد حاصر دير القديس مارمتي، منذ العام 2014، ومنع الناس من الوصول اليه"، وفق النائب المسيحي في البرلمان العراقي، يونادم كنا الذي تحدث للمونتيور عن إن "الخطوة الأولى التي عايشتها، بعد تحرير مناطق سهل نينوى، هو إعادة تأهيل الطريق الى دير مارمتي عبر سفوح جبل مقلوب الذي بُني فوقه الدير، ويمتد لنحو الكيلومتر،على ارتفاع 2400 متر عن سطح البحر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.