القاهرة- في 13 أيّار/مايو، فاجأت الجمعيّة العموميّة لقضاة مجلس الدولة المصريّ، الأوساط القضائيّة والسياسيّة المصريّة، بعدما رشّحت المستشار يحيى دكروري منفرداً إلى رئاسة المجلس، باعتباره أقدم الأعضاء في المجلس.
وتنتهي مدة رؤساء هيئات "قضايا الدولة والنيابة الإدارية ومجلس القضاء الأعلى" في 30 حزيران/ يونيو المقبل بينما يختلف الوضع بالنسبة لمجلس الدولة، حيث سيبلغ رئيس المجلس الحالي المستشار محمد مسعود سن السبعين (سن تقاعد القضاة) في 19 تموز/ يوليو، وبحسب القانون الجديد يتعيّن على كل هيئة إرسال أسماء 3 مرشحين وذلك قبل 60 يوماً من خلو المناصب الرئاسية لها.
وقد شكّل ترشيح مجلس الدولة للمستشار يحيى دكروري منفرداً تحدّياً واضح لقانون تنظيم تعيين رؤساء الهيئات القضائية الجديد رقم 13 لسنة 2017 الذي صدّق عليه الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي في 27 نيسان/أبريل الماضي، وسط توقّعات بصدام مرتقب بين الرئاسة ومجلس الدولة.
ويرى مراقبون، أن قرار قضاة مجلس الدولة يتضمن رسالتين للرئيس؛ الأولى أنهم لا يقبلون بسلطته في اختيار رئيسهم ومتمسكين باستقلالهم، والثانية إحراج الرئيس أمام الأوساط السياسية والقضائية فإذا وافق على ترشيح "دكروري" يصبحون منتصرين لرأيهم، أما إذا عاندهم "السيسي" واختار قاضي آخر غير "دكروري" سيظهر بأنه لا يحترم رغبة القضاة في استقلالهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.