تضغط المملكة العربية السعودية على إدارة ترامب للانخراط بشكل أكبر في حربها في اليمن وتزويدها بالدعم اللازم، وفي حين يجد السعوديون أنفسهم غارقين في مستنقع كونوه بأنفسهم، باتوا اليوم يسعون إلى دعم الولايات المتحدة غير المشروط.
منذ خمسة وخمسين عاما، ضغط السعوديون على الرئيس جون كينيدي بهدف نيل الدعم اللازم في الحرب التي كانت دائرة في اليمن فرفض الأخير، وحسنا فعل. اليوم، تتوقع الرياض أن تقدم الإدارة الأميركية الجديدة دعما كبيرا لعملياتها العسكرية الرئيسة المقبلة في اليمن للاستيلاء على الحديدة، أي الميناء الاكبر على البحر الاحمر، وذلك بهدف تشديد الحصار على المتمردين الحوثيين ومؤيدي الرئيس السابق علي عبد الله صالح، علما أن هذا الهجوم سيكون اكثر العمليات تعقيدا في الحرب نظرا لعزم المتمردين على القتال من أجل الحفاظ على الميناء. أيضا، يسعى السعوديون إلى دعم الولايات المتحدة لضمان عدم تحول هجومهم إلى تصد دموي. لذلك، يريدون المزيد من الخدمات الاستخباراتية والذخائر والدعم البحري والدبلوماسي.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كان قد أيد الحرب السعودية في اليمن ولكن ضمن حدود معينة إذ شكك في المزاعم السعودية القائلة بأن إيران تقف وراء سياسة المتمردين وأن الحوثيين يعادلون حزب الله، فضغط فريق أوباما باتجاه حل سياسي، وخاصة في السنة الثانية من الحرب.
عام 1962، أدى انقلاب مدعوم من مصر إلى إطاحة النظام الملكي اليمني في صنعاء، إذ أرسلت القاهرة عشرات الآلاف من القوات لدعم الحكومة الجمهورية. وقدم السوفييت حينذاك قوة جوية ومئات المستشارين. أما الرئيس المصري جمال عبد الناصر فتوعد بأن يؤدي الانقلاب اليمني إلى ثورة في السعودية وانتفاضة في المستعمرة البريطانية في جنوب اليمن لتنشأ جمهورية عربية جديدة في شبه الجزيرة العربية وتتحد مع مصر بقيادة ناصر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.