رام الله، الضفّة الغربيّة - لا يعرف الطالب حمزة عبد الهادي جوابرة 15 عاماً، ما هو الجنيه الفلسطينيّ، إذ قال إنّه لا يعلم سوى الشيكل (العملة الإسرائيليّة)، الذي أعتاد على تلقّيه من خلال مصروفه اليوميّ، إلى جانب الدينار والدولار اللذين يراهما مع والديه، لا سيّما أنّ والده، وهو موظّف علاقات عامة في جامعة النجاح الوطنيّة في مدينة نابلس، يتلقّى راتبه بالدينار الأردني، فيما تتلقّى والدته، التي تعمل في مكتب المدى للإعلام في رام الله راتبها بالدولار.
تفاجأ حمزة عبد الهادي جوابرة خلال حديثه لـ"المونيتور" بأنّ هناك عملة اسمها "الجنيه الفلسطينيّ"، وسأل بعفويّة: "كيف شكلها...؟"، لافتاً إلى أنّه سيكون سعيداً أكثر بتلقّي مصروفه بالعملة الفلسطينيّة.
جوابرة، كالطلاّب الفلسطينيّين بمعظمهم، لا يعلم شيئاً عن العملة الفلسطينيّة التي كانت متداولة قبل الإحتلال الإسرائيليّ في عام 1948، إلاّ أنّ المبادرة التي قامت بها وزارة التربية والتعليم ستمكّنهم جميعاً من التعرّف عليها. وأكثر من ذلك، سيتمكّن هؤلاء الطلاّب من تداول هذه العملة والشراء بها في مقاصف المدرسة في خطوة رمزيّة.
وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت في 23 آذار/مارس الفائت عن إتّفاق بينها وبين سلطة النقد الفلسطينيّة على تداول الجنيه الفلسطينيّ كعملة رمزيّة في المدارس الضفة فقط. وأعلن وزير التربية صبري صيدم حينها خلال تصريحات صحافيّة في نفس اليوم أنّ الوزارة اتّفقت مع سلطة النقد الفلسطينيّة على طباعة عدد من نماذج الجنيه الفلسطينيّ لتداولها في مدارسها فقط بصورة رمزيّة، في خطوة تحمل دلالات عميقة "تعزّز لدى الفئة الناشئة منظومة قيميّة ترتكز على أبعاد وطنيّة ومجتمعيّة هادفة، وتحضّر لمرحلة الاستقلال" بحسب صيدم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.