شانلي أورفة، تركيا - مع تصاعد حدّة الاشتباكات العسكريّة في ريف الرقّة، وسحب قوات سورية الديمقراطية المزيد من الأراضي من تحت أقدام مسلّحي تنظيم الدولة الإسلاميّة، عقد مدرّسون ومعلّمون من أبناء الرقّة في 2 نيسان/إبريل الجاري، إجتماعاً بمقرّ مركز "المجتمع المدنيّ والديمقراطيّة" في مدينة أورفة - جنوب تركيا، للبحث في إعادة العمليّة التربويّة إلى مدينتهم بعد طرد الجهاديّين منها.
وناقش المجتمعون أنجع الطرق والأدوات التعليميّة الحديثة الواجب إدخالها إلى العمليّة التربويّة، بعد انقطاع دام 3 سنوات، إذ منذ سيطرة التنظيم على الرقّة في 14 كانون الثاني/يناير من عام 2014، أغلقت المدارس كافّة، وحوّل قسم منها إلى مقرّات وسجون تابعة لأجهزته الأمنيّة.
وفي هذا السياق، أشار المدرّس مصطفى (43 سنة)، الذي طلب ذكر اسمه الأوّل لأنّ قسماً من أهله لا يزال يعيش في الرقّة، إلى أنّ المدينة "خضعت 3 سنوات إلى حكم داعش، عامداً الى نشر أفكاره وإيديولوجيّته وعقيدته، وفتح معاهد شرعيّة خاضعة إلى سلطته، مشوّهاً فكر كلّ الأجيال".
بقي مصطفى نحو 15 سنة يدرّس التلاميذ والطلاّب في مدارس الرقّة، وقال لـ"المونيتور": "إنّ أفكار داعش هدّامة. وفي حال قرّرنا مواجهة هذا الفكر المتطرّف، يجب ابتكار طرق ووسائل تعليميّة حديثة للتصدّي لما خلّفه من تشدّد وتوحّش وتشويه للدين الإسلاميّ الصحيح".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.