رام الله، الضفّة الغربيّة – أثار اقتطاع الحكومة الفلسطينيّة في 4 نيسان/إبريل جزءاً من رواتب موظّفيها في قطاع غزّة بنسبة تتراوح بين 30 و50 بالمئة من قيمة الراتب، موجة تنديد من الفصائل الفلسطينيّة والهيئات الحقوقيّة وموجة غضب واحتجاج من الموظّفين، وصلتا إلى حدّ المطالبة بإقالة رئيس الحكومة رامي الحمد الله، خلال تظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف في القطاع بـ8 نيسان/إبريل.
ويقدّر عدد الموظّفين التابعين للسلطة الفلسطينيّة في قطاع غزّة بـ58 ألف موظّف، كانوا يعملون في مؤسّساتها، قبل أن تسيطر حركة "حماس" على قطاع غزّة خلال عام 2007، لتطلب منهم السلطة آنذاك عدم التوجّه للعمل، مع الاستمرار في صرف رواتبهم، الأمر الذي دفع "حماس" إلى تعيين موظّفين من قبلها لإدارة الوزارات.
ورغم أنّ الحكومة برّرت قرارها في بيان بـ4 نيسان/إبريل بأنّه "نتيجة الحصار الماليّ المفروض عليها المتمثل بتراجع الدولي الدولي من الدول المانحة"، إلاّ أنّها لم تخف أسبابه السياسيّة، وأبرزها ما أسمته "تمرّد حماس على المحكمة الدستوريّة التي شكّلها الرئيس ، وتفعيلها اللجنة الإداريّة لإدارة القطاع التي تعمل كحكومة موازية، ومواصلتها جباية الإيرادات والاستيلاء عليها وعدم إعادتها إلى الخزينة، الأمر الذي أثّر بشكل سلبيّ على الوضع الماليّ للحكومة"، في اشارة الى المحكمة الادارية في قطاع غزة التي قررت في 23 اذار/مارس بالغاء قرار الرئيس محمود عباس، بتشكيل أول محكمة دستورية عليا، منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، واعتبار أي حكم أصدرته أو تصدره المحكمة الدستورية، حكماً منعدمًا أو لا يترتب عليه أي أثار قانونية، ما يدلل على المناكفة القانونية بين طرفي الانقسام.
وشكّلت "حماس" لجنة لإدارة القطاع، صادق عليها المجلس التشريعيّ في غزّة بـ16 نيسان/إبريل، الأمر الذي فجّر غضب السلطة ضدّها، إذ هدّد الرئيس محمود عبّاس، في لقاء مع صحيفة "القدس العربيّ" بـ3 نيسان/إبريل باتّخاذ "ردود غير مسبوقة من قبل السلطة على حماس في حال نفّذت قرارها وشكّلت اللجنة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.