سلّط فنانون ليبيون الضوء على تأثيرات أزمة ما بعد الثورة خلال معرض فني محلي في طرابلس في مطلع نيسان/أبريل الجاري. فقد نظّمت "مؤسسة ورق للفنون"، وهي منظمة غير حكومية تعمل على إعادة إحياء المشهد الفني الليبي من خلال التراكيب وورش العمل، معرضاً بعنوان "إنذار" من الأول إلى الخامس من نيسان/أبريل، وكانت القيّمة عليه.
قالت تقوى أبو برنوسة، وهي من مؤسّسي "ورق للفنون"، لموقع "المونيتور": "يركّز المعرض على التعبير عن مفهوم قضايا حقوق الإنسان في المجتمع المعاصر"، مضيفةً: "نحن نعتبر أن هذه هي وسيلتنا لخوض معركة مضادة".
تقاطرت الحشود، على امتداد خمس أمسيات متتالية، إلى استديو "ورق" في وسط طرابلس. بعد عبور الشريط الأصفر الذي نجده في مسارح الجريمة والذي كان متدلّياً من إطار باب، كان الزوّار يجدون أنفسهم داخل فضاء أبوكاليبتي. وفي وسط القاعة كانت هناك مقاعد خشبية مبعثرة تجسّد تشكيلاً فوضوياً، وتحيط بها شاشات كمبيوتر تُعرَض عليها أفلام قصيرة تثير الاضطراب في النفوس. وزُيِّنت الجدران بأعمال فنية مؤرِقة فيما كان الاستديو غارقاً بالإنارة الحمراء والزرقاء الساطعة. وكان تسجيلٌ لأصوات حرب مخيفة وبعيدة تتردّد أصداؤه عبر فضاء المعرض.
لا يشبه معرض "إنذار" كثيراً المعارض الفنية "الجذِلة" التي شهدتها طرابلس في السابق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.