تتوقّع السلطات الدينية والدنيوية في القدس تقاطر حشود غفيرة إلى المدينة القديمة هذا الشهر. يصادف أحد الشعانين يوم التاسع من نيسان/أبريل الجاري، ومعه ينطلق الأسبوع العظيم لدى المسيحيين الذي يُتوَّج بعيد الفصح، عندما يحتفل المسيحيون في مختلف أنحاء العالم بموت يسوع وقيامته. وهذا العام، اتفق الكاثوليك والبروتستانت، فضلاً عن الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، على الاحتفال بعيد الفصح في اليوم نفسه.
الحسابات الخاصة بتحديد موعد عيد الفصح معقّدة. في العام 325 ب.م.، قرّر مجمع نيقية، الذي كان يتألف من أساقفة مسيحيين، أن يتم الاحتفال بذكرى قيامة المسيح في الأحد التالي لاكتمال القمر الأول عند الاعتدال الربيعي أو بعده. وعُيِّن موعد الاعتدال الربيعي بالاستناد إلى التاريخ الكنسي التقريبي المحدّد في 21 آذار/مارس. إذا وقع اكتمال القمر الأول يوم أحد، يُحدَّد عيد الفصح في يوم الأحد التالي. عندما جرى تعديل التقويم الزمني خلال تسلّم غريغوريوس الثالث عشر سدة البابوية في العام 1582، استمرت الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في اتباع التقويم اليولياني أو الرومي. وهكذا، من حينٍ لآخر، يقع عيد الفصح في اليوم نفسه في التقويمَين الغربي والشرقي، وفي العام 2017، سيحتفل جميع المسيحيين بعيد الفصح في 16 نيسان/أبريل الجاري.
قال عيسى مصلح، المتحدث باسم البطريركية الأرثوذكسية في القدس، إن هناك سبباً إضافياً يساهم في تقاطر مزيد من الحشود إلى المدينة، فقد شرح لموقع "المونيتور": "لأول مرة منذ مئتَي عام، أجمعت الكنائس الثلاث الأساسية – الأرثوذكسية والفرنسيسكانية والأرمنية – على ترميم القبر المقدس".
ولفت مصلح إلى أن القبر فُتِح من جديد أمام الجمهور بعد الانتهاء من ترميمه، في حفلٍ حضره مسؤولون كنسيون وسواهم من المسؤولين والشخصيات، مضيفاً: "حضر الافتتاح في 22 آذار/مارس وزير الداخلية الأردني غالب الزعبي ممثِّلاً الملك عبدالله؛ وممثّل عن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس؛ وممثل عن البابا فرنسيس؛ ووزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية عدنان الحسيني؛ والمسؤول عن الشؤون الكنسية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.