مدينة غزّة - قطاع غزّة: بعد أشهر من المباحثات بين وزارتي التربية والتعليم في غزّة ورام الله، توصّل الطرفان في 29 آذار/مارس الماضي إلى إتّفاق ينهي الأزمة التي عصفت بجامعة الأقصى في غزة (أكبر جامعة حكوميّة في الأراضي الفلسطينيّة)، والتي امتدّت عاماً ونصف عام، وهدّدت مستقبل 1000 موظّف وأكثر من 27 ألف طالب وطالبة.
وبدأت أزمة الجامعة في أيلول/سبتمبر من عام 2015، بعد تعيين وزارة التربية والتعليم في غزّة التي تديرها حركة حماس محمّد رضوان قائماً بأعمال رئيس الجامعة في أعقاب تقديم الرئيس السابق علي أبو زهري استقالته، وهو ما رفضته وزارة التربية والتعليم في رام الله وهدّدت بسحب اعترافها/ اعتمادها الأكاديمي بالجامعة إن لم تتراجع وزارة التربية والتعليم في غزّة عن قرارها تعيين رضوان قائماً بأعمال رئيس الجامعة.
واعتبرت وزارة التربية والتعليم في رام الله في 30 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015، إجراءات نظيرتها في غزّة في ما يتعلّق بالجانب الإداريّ في جامعة الأقصى مخالفة للمادّة رقم 17 من قانون التربية والتعليم لسنة 1998، والذي ينصّ على ما يلي: "يلغى الترخيص بقرار مسبّب من الوزير إذا ثبت أنّ المؤسّسة فقدت أحد متطلّبات الترخيص، ولم تقم بتصحيح أوضاعها خلال ستّة أشهر على الأقلّ من تاريخ مطالبتها بذلك خطيّاً".
ومع رفض وزارة التربية والتعليم في غزّة التراجع عن قرار تعيين رضوان قائماً بأعمال رئيس الجامعة، جمّدت حكومة التوافق الفلسطينيّة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015، رواتب 13 أكاديميّاً وإداريّاً في الجامعة من جرّاء تواصلهم مع رضوان وعدم التزامهم بما يصدر عن وزارة التربية والتعليم في رام الله، فيما ردّت وزارة التربية والتعليم في غزّة بإقالة 4 من عمداء مجلس الجامعة، وذلك بسبب التزامهم بما يصدر عن وزارة التربية والتعليم في رام الله وعدم حضورهم جلسات مجلس الأمناء في غزّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.