هل يمكن أن تقدّم هفوة تركيا في منبج نموذجًا للرقة؟
التّهديد الأخير الصّادر عن الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان يعقّد تخطيط البنتاغون لإخراج تنظيم الدّولة الإسلاميّة من عاصمة التّنظيم المزعومة؛ الولايات المتّحدة تؤمّن المعلومات الاستخباراتيّة للهجوم العراقي في سوريا.
الخطوة التّركيّة تصدّها القوّات السّوريّة
لا يبدو أنّ الرّئيس التّركي رجب طيّب أردوغان يكسب أيّ أصدقاء من صفوف المخطّطين العسكريّين الأميركيّين بتهديده مهاجمة منبج، وهي بلدة ذات أغلبيّة عربيّة تسيطر عليها قوّات سوريا الدّيمقراطيّة التي يعتبرها البنتاغون الشريك المفضّل من بين المجموعات المسلّحة التي تقاتل تنظيم الدّولة الإسلاميّة.
تتألّف قوّات سوريا الدّيمقراطيّة بشكل أساسي من وحدات حماية الشّعب الكرديّة السّوريّة التي تزعم تركيا أنّها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني وهي بالتالي مجموعة إرهابيّة لا تختلف عن تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش). وتجدر الإشارة إلى أنّ قوّات سوريا الدّيمقراطيّة بقيادة وحدات حماية الشّعب، أخرجت قوّات داعش من منبج العام الماضي.
إنّ التّهديد الصّادر عن أردوغان، في حال لم تخرج وحدات حماية الشّعب من منبج، لم يأت كمفاجأة، فعمليّة درع الفرات التي جرى إطلاقها في شهر آب/أغسطس 2016، لطالما كان لها هدف مزدوج وهو هزيمة كلّ من وحدات حماية الشّعب وداعش.