ريف حلب الشماليّ، سوريا - وصلت مئات العائلات التركمانيّة من قضاء تلعفر - شمال غرب العراق إلى المناطق الحدوديّة مع تركيا قرب إعزاز في ريف حلب الشماليّ، هرباً من جحيم المعارك المستمرّة، التي أطلقها الجيش العراقيّ وقوّات الأمن ضدّ تنظيم "الدولة الإسلاميّة". وقطع النازحون مئات الكيلومترات من مناطق غرب الموصل، وصولاً إلى الحدود السوريّة - التركيّة بهدف الدخول إلى تركيا.
بدأت حركة نزوح التركمان العراقيّين من قضاء تلعفر باتّجاه سوريا، مع اقتراب القوّات العراقيّة من محيط المدينة، وسيطرتها على مطار تلعفر وعدد كبير من القرى المحيطة به إلى الجنوب من المدينة، في 18 تشرين الثاني/نوفمبر.
إنّ تركمان تلعفر، الذين وصلوا تباعاً إلى إعزاز، منذ بداية كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016، وحتّى نهاية شباط/فبراير من عام 2017 منعوا من دخول الأراضي التركية، بسبب إغلاق المعابر الحدودية مع سوريا بداية إبريل/نيسان من العام 2015، تركمان تلعفر مثلهم في ذلك مثل ألاف اللاجئين السوريين الذين لا يستطيعون دخول الأراضي التركية، وأصبح من الصعب عبور الحدود بشكل غير شرعي بسبب اتخاذ الحكومة التركية عدة تدابير من بينها بناء جدار عازل. العائلات التركمانية لم تعد تمتلك أيّ خيار سوى الانتظار، في ظلّ ظروف إنسانيّة كارثيّة.
زار" المونيتور" المواقع التي يتوزّع فيها النازحون القادمون من تلعفر، بالقرب من إعزاز في شمال حلب، فجزء منهم استأجر بيوتاً في إعزاز، وهم في الغالب ممّن لديهم مال يكفي لدفع الإيجار، وأقام آخرون في مخيّم جماعيّ بالقرب من مدينة إعزاز بـ"مخيّم الشبيبة"، وهم يعيشون في ظروف إنسانيّة سيّئة جدّاً. أمّا العدد الأكبر من نازحي تلعفر فأقام في "مخيّم ايكدة"، الذي خصّص لإيوائهم منذ بداية كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016 بنته منظمة الرعاية الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات IHH، وبدعم مالي من قبل مديرية وقف الديانة التركية. ويصل العدد الإجماليّ للنازحين العراقيّين القادمين من تلعفر قرابة 12 ألفاً، 7 آلاف منهم في "مخيّم ايكدة" وحده، والآخرون موزّعون على مدينة إعزاز و"مخيّم الشبيبة"، وفقاً لرئيس المجلس المحلي في مدينة إعزاز، المحامي محمد حاج علي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.