القاهرة — أثار مقترح المساعد الأوّل لرئيس حزب الوفد للشؤون السياسيّة والبرلمانيّة المهندس ياسر قورة، في 4 آذار/مارس الجاري، بضرورة إجراء تعديلات على لائحة مؤسّسة الأزهر الشريف، لتغيير القيادات العليا في المؤسّسة، بما فيها شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، لضمان استمراريّة تجديد الخطاب الدينىّ، حالة من الجدل والسخط لدى علماء الأزهر الذين يرونها محاولة لهدمه وتقليص دوره.
وقال قورة إنّ تعديلات لائحة الأزهر يجب أن تتضمّن استمرار شيخ الأزهر في منصبه مدّة لا تزيد عن 8 سنوات كحدّ أقصى، أو كما يراها الأزهر الشريف كفترة مناسبة، شرط أن تكون محدّدة.
وفي تصريحات خاصّة لـ"المونيتور"، قال قورة: "اقتراحي بتعديل اللائحة الداخليّة للأزهر، ليس فيه تقليل من شأن المؤسّسة، ولا أحد يستطيع إهانة مؤسّسة بحجم الأزهر أو يتجرّأ على ذلك، وشيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب، أقدّره وأحترمه جدّاً، ولكن إذا أردنا حقّاً أن ننجح في تجديد الخطاب الدينيّ، ونواكب المتغيّرات التي تحدث من حولنا، من صعود تيّار الفكر المتطرّف، ومواجهة كلّ صور الإرهاب الذي بات يهدّد مجتمعاتنا العربيّة والإسلاميّة، ويعطي للعالم الغربيّ صورة ذهنيّة خاطئة عن الإسلام ومبادئه الوسطيّة والصحيحة، علينا أن نتخلّى عن "تأهّليّة" شيخ الأزهر، وتحدّد له هيئة كبار العلماء مدّة زمنيّة معيّنة بكامل إرادتها، سواء 8 أم 10 سنوات، بحيث لا يكون منصب شيخ الأزهر أبديّاً من دون سقف زمنيّ محدّد".
وأضاف قورة: "الدولة بمؤسّساتها كافّة تبذل قصارى جهدها من أجل تجديد الخطاب الدينيّ، وفي رأيي أنّ الخطاب الدينيّ لن يتجدّد طالما الأشخاص لا يتجدّدون، وبالتالي إذا أردنا أن ننجح في تجديد الخطاب الدينيّ، فعلينا تغيير الأشخاص القائمين على المؤسّسة، وعلى رأسهم شيخ الأزهر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.