تلقّت انتخابات الهيئات المحلّيّة (البلديّات)، المقرّر إجراؤها في الضفّة الغربيّة، في 13 أيّار/مايو 2017، صفعة جديدة، بإعلان الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في 13 آذار/مارس، عدم مشاركتها فيها، لتضاف إلى الصفعة السابقة التي وجّهت إليها، باعلان حركة حماس عدم المشاركة فيها في 31 كانون ثاني/يناير وعدم السماح بإجرائها في قطاع غزّة، بسبب رفض حماس لتعديل المحكمة قانون الانتخابات المحلية.
وجاء انسحاب الجبهة الشعبيّة من الانتخابات، كرسالة احتجاج منها على ما أسمته، "جريمة قمع الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة، تظاهرة سلميّة أمام مجمّع المحاكم في محافظة رام الله والبيرة"، في 12 آذار/مارس، ندّدت بمحاكمة السلطة الشهيد باسل الأعرج في اليوم نفسه، والاعتداء على المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والهراوات، و"عدم اتّخاذ قيادة السلطة الفلسطينيّة، والأجهزة الأمنيّة خطوات لاستخلاص العبر من تلك الاعتداءات"، وفق بيان لها صدر في 13 آذار/مارس.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينيّة رامي الحمد الله، بصفته وزيراً للداخليّة، قرّر في 13 آذار/مارس، تشكيل لجنة تحقيق (لم تنه عملها) برئاسة وكيل وزارة الداخليّة اللواء محمّد منصور، وعضويّة مدير عام الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان عمّار الدويك، ونقيب المحامين حسين شبانة، للوقوف على أحداث رام الله، وهو ما اعتبرته الجبهة الشعبيّة غير كافٍ، داعية في بيانها إلى "ضرورة تقديم الاعتذار إلى الشعب الفلسطينيّ، واتّخاذ خطوات جدّيّة من بينها تنحية المسؤولين عن هذه الأحداث عن عملهم لحين انتهاء اللجنة من التحقيق".
وقالت القياديّة في الجبهة الشعبيّة خالدة جرار لـ"المونيتور" إنّ "أسباب الانسحاب من الانتخابات المحليّة هي سياسة السلطة الفلسطينيّة في شكل عامّ، كاستمرارها في الرهان على المفاوضات مع إسرائيل والتسوية معها كمنهج سياسيّ، وتغوّل الأجهزة الأمنيّة وقمعها المواطنين، وآخر ذلك ما حدث في رام الله، والذي كان بمثابة السبب المباشر لقرار الانسحاب".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.