يعتقد العضو الفلسطينيّ في الكنيست الإسرائيليّ، أحمد الطيبي، أنّ حلّ الدولتين يبقى الوسيلة الفضلى لمعالجة النزاع الفلسطينيّ الإسرائيليّ. ففي مقابلة أجراها الطيبي مع "المونيتور" أثناء زيارة قصيرة له إلى عمّان في 15 آذار/مارس، أقرّ بتراجع فرص التوصّل إلى حلّ الدولتين، لكنّه أضاف: "ما زلت أؤيّد حلّ الدولتين على الرغم من تراجع الدعم ببطء في صفوف مواطني إسرائيل الفلسطينيّين وعلى الرغم من فرصه الضئيلة في أن يتحقّق يوماً".
وبعيد المؤتمر الصحافيّ الذي أقيم في 7 شباط/فبراير بين رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، نجح الطيبي في تصدّر عناوين الأخبار. فتعليقاً على كلام ترامب الذي قال إنّه منفتح بالتساوي على حلّ دولتين أو حلّ دولة واحدة، أيّهما يفضّله طرفا النزاع، قال الطيبي لقناة "سي أن أن" في 16 شباط/فبراير إنّه في حال إقامة دولة واحدة، "سوف أترشّح لمنصب رئيس الوزراء، ويمكنني أن أؤكّد لكم أنّني سوف أهزم بيبي نتنياهو".
وتحدّث الطيبي إلى "المونيتور" في العاصمة الأردنيّة بعد اجتماع عامّ في النادي الأرثوذكسيّ، حيث ألقى خطاباً بصفته ضيف منتدى العصرية، الذي أسّسه ويديره أسعد عبد الرحمن، العضو في اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة. وقال الطيبي إنّ حلّ الدولة الواحدة بعيد الاحتمال، موضحاً أنّ "استطلاعات الرأي تبيّن حتّى اليوم أنّ غالبيّة الفلسطينيّين لا يزالون يفضّلون حلّ دولتين". وهذا ما أظهره بالفعل استطلاع للرأي أجراه في كانون الأول/ديسمبر 2016 المركز الفلسطينيّ للبحوث السياسيّة والمسحيّة ومركز تامي شتاينمتس لأبحاث السلام.
ووفقاً للطيبي، هناك ثلاثة حلول ممكنة فقط للنزاع الفلسطينيّ الإسرائيليّ، وهي دولتان مستقلّتان وسياديّتان، أو حلّ إقامة دولة واحدة مع هيكليّة شبيهة بنظام الفصل العنصريّ وتمييز سياسيّ ضدّ الفلسطينيّين، أو حلّ إقامة دولة واحدة يتمتّع فيها جميع المواطنين بحقوق متساوية. لكنّ الطيبي أضاف أنّ "الإسرائيليّين لن يوافقوا على إقامة دولة واحدة للجميع، ومن المستبعد أن يقبلوا بنظام فصل عنصريّ صارخ، وبالتالي فإنّ الخيار الوحيد العمليّ والقابل للحياة هو حلّ الدولتين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.