بغداد - أخذ الاحتفال بالأعياد والمناسبات الدينيّة في العراق، في الآونة الأخيرة يتّخذ طابع التأكيد على المشتركات بين أفراد المجتمع العراقيّ، ومدّ جسور اللقاء بينهم بعيداً عن توتّر النزاعات الإثنيّة والطائفيّة والمنافسات على السلطة والثروة بين النخب السياسيّة.
وحمل احتفال البهائيّين بالنوروز وهو عيد رأس السّنة البهائيّة وعيد انتهاء الصّيام في 21 آذار/مارس، هذا العام رسالة إنسانيّة إلى بقيّة مكوّنات المجتمع العراقيّ، من خلال إطلاق مبادرة أطلق عليها البهائيّون تسمية "مبادرة الحوار المجتمعيّ" لبناء أرضيّة حوار وتعايش مشترك.
ينطلق نصّ المبادرة من وصف حالة اليأس التي تمرّ بها البلاد بسبب حالة الصراع المستمرّ والتعصّب الدينيّ، وتهيب بتحمّل المسؤوليّة تجاه ذلك من خلال تحفيز الحوارات المجتمعيّة وتطويرها، على نحو يمكّن العراقيّين من "العمل سويّاً لردم الهوّة ونزع فتيل الشقاق وبناء أرضيّات للحوار والتعايش".
ويعدّ الاحتفال بالنوروز وإطلاق مبادرة الحوار المجتمعيّ، النشاط العلنيّ الأوّل للبهائيّين في بغداد، بعد عقود من حظر أنشطتهم قانوناً. ويقول ضياء يعقوب من الطائفة البهائيّة في بغداد إنّه "الاحتفال العلنيّ الأوّل للبهائيّين منذ أكثر من أربعين عاماً، بعدما تمّ حظر نشاطاتهم وفقاً لقرار صدر عن مجلس قيادة الثورة في مرحلة البعث في عام 1970"، مضيفاً: "ولم نتمكّن منذ ذلك الحين من الاحتفال بهذا العيد مع مختلف مكوّنات المجتمع العراقيّ". ويتابع يعقوب لـ"المونيتور": "أردنا لهذا الاحتفال العلنيّ الأوّل بعد عقود من الانقطاع عن ذلك، أن نوفّر فرصة لجمع العراقيّين بمختلف أطيافهم، فالعيد يبني جسراً بين الأفراد بمختلف انتماءاتهم". وتشرح أصيل سلام من الطائفة البهائيّة وأحد منظّمي الحفل لـ"المونيتور"، أهميّة الاحتفال بالنسبة إلى البهائيّين، بقولها: "يمثّل النوروز بداية السنة البهائيّة التي تبدأ بشهر البهاء، وبداية الاعتدال الربيعيّ، والسنة لدى البهائيّين مكوّنة من 19 شهراً، وكلّ شهر مكوّن من 19 يوماً، وعيد النوروز يبدأ بعد انتهاء الصيام لدينا، وهو عيد رأس السنة لدى البهائيّين، ونحتفل به في 21 آذار/مارس من كلّ عام".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.