في تقرير صدر في 28 شباط / فبراير عن عملية الجرف الصامد، قال مراقب الدولة في إسرائيل: "في مناقشة وزارية جرت في 3 نيسان / أبريل 2013 عن الساحة الفلسطينية، وفي أثناء حديث مطول عن منطقة يهودا والسامرة وغزة، قال رئيس الوزراء إن غزة باتت خطرا حقيقيا محدق بالبلد. وفي المناقشة عينها، قال منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي اللواء إيتان دانغوت: 'أود أن أشير إلى خطر كبير محدق بنا من قطاع غزة وسيؤثر علينا على مدى العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، ألا وهو البنية التحتية، إذ ستواجه غزة أزمة مياه كبيرة وما من حل في الأفق، وهي مشكلة يجب معالجتها فورا لأن هناك أزمة كبيرة تلوح في الأفق، ما يمكن أن يؤدي إلى تغير استراتيجي شامل في نهجنا'".
نتيجة لهذه الملاحظات، أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مجلس الوزراء بالاجتماع لمناقشة الوضع الإنساني المتدهور في غزة وتداعيات هذا الوضع على الحالة الأمنية وعلى إسرائيل بشكل عام. إلا أن هذا الاجتماع لم يعقد بعد.
ويشير تقرير مراقب الدولة إلى العديد من التحذيرات الأخرى القادمة من اللواء دانغوت ومن مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية واللواء يوآف مردخاي، الذي حل محل دانغوت في يناير / كانون الثاني عام 2014. وقد نبه كل منهما إلى أن الوضع في قطاع غزة على وشك الانفجار. فكانت خلاصة القول واضحة: في غياب تدابير معينة، الوضع آيل إلى الانفجار. ومع ذلك، لم تقدم إسرائيل على أي خطوة في هذا الإطار ولم تجر أي مناقشات ولم تقترح أي بدائل. ولم يفكر احد بالوضع من منظور استراتيجي.
ونقل مراقب الدولة تصريحات عن مدير الموساد السابق تامير باردو أدلى بها في خلال المناقشات التي جرت خلال عملية الجرف الصامد فقال في 8 تموز / يوليو 2014: "لقد تغير العالم وتغيرت قواعد اللعبة، كما أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بعد عملية عمود السحاب ليست مناسبة نظرا للظروف الحالية". وعندما سأله وزير التعليم نفتالي بينيت ما ينبغي القيام به، أجاب: "أنا أحدد المشكلة لك. وأنت تحدد الهدف. فأنت القائد السياسي، وليس أنا. ومن واجبك أنت أن تحدد الهدف."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.