مدينة غزة - في مشهد غير مألوف في أوساط المجتمع الفلسطيني المحافظ، انتشرت مؤخراً في قطاع غزة فرق فنية نسائية لإحياء حفلات الزفاف المحلية، في محاولة من النساء خلق فرصة عمل لهن وتجاوز طابور البطالة الضخم في غزة من جهة، والتمرد على المجتمع الذي يحصر أداء العروض الفنية على الذكور فقط من جهة أخرى.
ووصلت نسبة بطالة الإناث في المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية إلى 44.7 بالمئة وهي ضعف نسبة بطالة الذكور التي وصلت إلى 22.2% مع نهاية عام 2016، بحسب إحصائيّة رسميّة صادرة عن الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ، ونشرت في 7 مارس الحالي، بمناسبة يوم المرأة العالمي.
الشاب "محمود سالم" (23 عاماً) ينشغل في وضع ترتيبات حفل زفافه المقرر عقده في الخامس من شهر إبريل المقبل في أحد الفنادق في مدينة غزة. وإلى جانب حجزه لفرق الدبكة الشعبية والفدعوس ذات الطابع الذكوري، قرر أيضاً حجز إحدى الفرق الفنية النسائية، مشيراً إلى أن الفرق النسائية تتقاضى أجراً يوازي الأجر الذي تتقاضاه الفرق الذكورية والبالغ متوسطه نحو 250 دولاراً.
ويقول محمود لـ"المونيتور": "قررت حجز إحدى الفرق النسائية الفنية نزولاً عند رغبة والدتي التي شاهدت وأعجبت بأداء أعضاء هذه الفرقة من الفتيات في أحد حفلات الزفاف بغزة، ولكن هذا الأمر بالنسبة لي يبدو غريباً وخارجاً عن ما جرت عليه العادات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.