مدينة غزّة، قطاع غزّة – استمراراً لحالة الانفتاح المصريّة الأخيرة تجاه قطاع غزّة، سمحت السلطات المصريّة في 9 آذار/مارس الجاري بإدخال عشرات الشاحنات المحمّلة بالموادّ الإنشائيّة والغذائيّة إلى قطاع غزّة عبر معبر رفح البريّ، إضافة إلى إدخالها وللمرّة الأولى منذ الحصار المطبق على قطاع غزّة شاحنات إنشائيّة ثقيلة، وتحديداً مضخّات الخرسانة والتي حظّرت إسرائيل إدخالها كباقي الموادّ المحظورة منذ 10 سنوات إلى غزّة، كونها تعتبرها ذا استخدام مزدوج.
الشاحنات الإنشائيّة تلك والتي يتوقّع القطاع الصناعيّ في غزّة أن تساهم في سدّ العجز الذي يعاني منه ذلك القطاع في حال واصلت مصر إدخالها إلى قطاع غزّة، أدّت إلى انزعاج إسرائيل التي اعتبرت إدخال تلك الشاحنات إضراراً بمصلحتها لتخوّفها من استخدام حماس تلك الشاحنات والموادّ الإنشائيّة الأخرى في بناء الأنفاق الهجوميّة من غزّة في اتّجاه إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن العجز ناتج عن تدمير إسرائيل في الحرب الأخيرة على غزة (2014) أكثر من 65 بالمائة من منشآت البناء في قطاع غزة بما تحويه من معدات إنشائية ضخمة.
وجاءت حالة الانفتاح المصريّة تجاه قطاع غزّة في أعقاب الزيارات المتعدّدة التي قامت بها قيادات من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزّة في بداية كانون الثاني/يناير الماضي إلى مصر ولقائها العديد من المسؤولين المصريّين لتجاوز حالة التوتّر في العلاقة بين الجانبين، والتي ارتفعت وتيرتها مع وصول الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي إلى الحكم في عام 2014، واتّهام القاهرة حركة حماس بالتدخّل في الشأن المصريّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.