يطارد شبح الديون المتراكمة مترو أنفاق القاهرة٬ مهددًا بذلك وسيلة النقل الأكثر شعبية في مصر. وقد تعرضت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو التي تديرها الدولة إلى أزمة مالية حادة٬ ولم تتمكن بالتالي من تسديد فواتير ضخمة للكهرباء والماء التي وصلت قيمتها إلى 300 مليون جنيه مصري (16.6 مليون دولار) خلال الأشهر الـ 18 الماضية.
وما يزيد المشكلة سوءًا٬ فقد حذّرت شركتا المياه والطاقة من أنهما سوف يوقفان خدماتهما لمحطة المترو إن لم يتم دفع الفواتير المستحقة. وبين الديون المتراكمة والخسائر السنوية الضخمة٬ تعاني شبكة المترو بخطوطها الثلاث للحد من العجز في ميزانيتها.
وقد صرّح المتحدث باسم مترو القاهرة أحمد عبد الهادي أن الشركة تدين بـ 260 مليون جنيه لشركة الكهرباء و40 مليون جنيه لشركة المياه وأن الشركتين قد حذّرتا من اتخاذ إجراءات قانونية ضد شركة المترو إن لم يتم دفع الفواتير المستحقة.
هذا وتدين شركة المترو بالأموال إلى شركات الصيانة والتنظيف والأمن وقطع الغيار. وأضاف عبد الهادي أن شركة "ثيسنكروب"٬ وهي مجموعة صناعية ألمانية رائدة في مجال صيانة المصاعد والسلالم الكهربائية في محطات المترو٬ قد رفضت تجديد عقدها مع شركة مترو القاهرة حتى يتم دفع مستحقاتها٬ وهذا يعني أن بعض المصاعد والسلالم قد تصبح خارج الخدمة وغير شغالة نتيجة هذا الوضع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.