العراق – بغداد: اتّهم نوّاب عراقيّون في 26 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016 الحكومة بمنح خور عبد الله الحدوديّ في جنوب العراق إلى الكويت، وفقاً لإتفاقيّة أبرمتها اللجان المشتركة بين الدولتين. وأثار قرار مجلس الوزراء ضجّة كبيرة، واعتبر بعض النوّاب ومصادر حكوميّة هذا الإجراء بأنّه لا يخلو من إتفاقيّة سريّة تقضي بمنح العراق جزءاً من خور عبد الله كهديّة إلى الكويت، ممّا أدّى إلى اشتعال أزمة لم تنجح التوضيحات الحكوميّة في إخمادها.
ويقع خور عبد الله، وهو قناة ملاحيّة، في شمال الخليج العربيّ ما بين جزيرتي بوبيان ووربة الكويتيّتين وشبه جزيرة الفاو العراقيّة، ويشكّل في ما بعد خور الزبير، الذي يقع في ميناء أم قصر.
وبعد غزو الرئيس العراقيّ الأسبق صدّام حسين الكويت في عام 1990، أصدر مجلس الأمن الدوليّ في أيّار/مايو من عام 1993 قراراً رقمه 833، وهو يقضي بترسيم الحدود بين الكويت والعراق، وتشكّلت حينذاك لجنة خبراء من 16 دولة، من بينها الإتّحاد السوفياتيّ السابق والولايات المتّحدة الأميركيّة وبريطانيا وإسبانيا وفنزويلاّ وباكستان والمغرب، بهدف التطبيق التقنيّ لخطّ الحدود بين العراق والكويت. وبحسب الوثائق، أكّدت اللجنة أنّ المنفذ البحريّ في خور عبد الله مهمّ للدولتين لتأكيد الإنصاف بينهما وترسيخ الاستقرار على طول الحدود. واشترطت الحكومة الكويتيّة تطبيق قرار مجلس الأمن 833 لخروج العراق من البند السابع من ميثاق الأمم المتّحدة. وعلى ضوء ذلك، تشكّلت لجنة مشتركة لتنظيم إتفاقيّة تنظيم الملاحة الدوليّة. وفي عام 2013، أقرّ مجلس الوزراء العراقيّ الإتفاقيّة، وسلّمها إلى الأمم المتّحدة.
ويبدي بعض النوّاب منذ سنوات عدّة معارضة شديدة على موافقة حكومة بغداد على المنفذ البحريّ المشترك للدولتين في خور عبد الله ومصادقة بغداد على إتفاقيّة تنظيم الملاحة مع الكويت، والتي أعطت اعترافاً رسميّاً للكويت بإنشاء ميناء مبارك الضخم، وهو من ضمن المساحة المشتركة للدولتين، ممّا يضيّق موانئ الجانب العراقيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.