لا يُخفي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توقه الشديد إلى الأمبراطورية العثمانية التي ألغاها كمال أتاتورك، مؤسّس الجمهورية الحديثة، بشحطة قلم. يقول النقّاد إن هذا الحنين وتعطّش أردوغان للسلطة الذي يبدو وكأنه لا يرتوي، يؤشّران إلى أنه يريد أن يصبح سلطاناً من سلاطنة الزمن الحديث مع كل ما يترافق مع هذا المنصب من مجد وامتيازات.
الحملة التي يشنّها أردوغان كي ينتزع لنفسه سلطة تنفيذية عبر إدراج تعديلات في الدستور – يسمّيه كثر حكم الرجل الواحد – تلقى تأييداً من أميرة عثمانية حقيقية. غير أنه كان للدعم من نيلهان عثمان أوغلو تأثيرات غير مرجوّة، ما يؤشر إلى أن الطريق لن يكون معبّداً أمام أردوغان.
من المرتقب تنظيم استفتاء في مطلع نيسان/أبريل المقبل للتصويت على الرزمة التي تضم التعديل الدستوري الهادف إلى إفساح المجال أمام أردوغان لفرض نظام رئاسي تنفيذي. غير أن بعض استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن التصويت بـ"لا" سيتفوّق على التصويت بـ"نعم"، ولو بفارق ضئيل. لعل ذلك هو السبب الذي جعل أردوغان يتريّث حتى الآن في الموافقة على رزمة التعديلات الموضوعة على مكتبه منذ أيام عدة بعد مرورها بصعوبة عبر مجلس النواب. ثمة تكهنات بأنه قد يعمد إلى إجراء بعض التغييرات الطفيفة فيها أملاً في الحصول على مزيد من الدعم لها.
في مختلف الأحوال، يحظى أردوغان بالدعم من الأميرة العثمانية. فقد أعلنت عثمان أوغلو التي تزعم أنها تتحدّر مباشرةً من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، أنها ستصوّت "بطبيعة الحال" بـ"نعم" في الاستفتاء المزمع إجراؤه حول النظام الرئاسي المطلق الصلاحيات الذي لطالما طمح إليه أردوغان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.