تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تريد سوريا فعلاً التّصالح مع الأكراد؟

مستقبل الأكراد السّوريّين غير أكيد، لكنّهم أوضحوا على الأقلّ أنّ الأمور يجب أن تتغيّر.

A Kurdish fighter from the People's Protection Units (YPG) carries his weapon as he walks at the faculty of economics where a defaced picture of Syrian President Bashar al-Assad is seen in the background, in the Ghwairan neighborhood of Hasaka, Syria, August 22, 2016. REUTERS/Rodi Said - RTX2MKNT

القامشلي، سوريا – يعمل الأكراد السّوريّون بهدوء لكن بشكل حثيث لبناء كيان دولة له أجهزته الأمنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة الثقافية الخاصّة. لكن ماذا لو رفضت دمشق هذا النّظام واختارت الحرب؟

جلت مؤخّرًا في البلاد سالكًا الطّريق الرّئيسي الذي يسيطر عليه الجيش السّوري بين المطار ومجمّع المكاتب الرّسميّة خارج القامشلي. عند تخطّي الجزء من الطّريق الذي تسيطر عليه الحكومة، نجد مباشرة مزيجًا من الكتابات على الجدران. تتنافس على المساحة كلّ من ملصقات تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش)، وجبهة فتح الشام والجيش السّوري الحرّ؛ والصّور المؤطّرة بالأسود للذين قتِلوا في الاشتباكات مع الجيش؛ وصور قائد حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان.

وترفرف على أعمدة الكهرباء أعلام وحدات حماية الشّعب ووحدات حماية المرأة التّابعة لها – وهي قوّات الدّفاع الخاصّة بالنظام الاتّحادي الدّيمقراطي في شمال سوريا، الذي ما زال يُعرَف باسم روج آفا غير الرّسمي. وليس الجيش من يسيطر على الشّوارع، بل وحدات الأسايش الكرديّة (تنظيم أمني كردي).

في مساحة من الأرض إلى الشّمال، بدأ كيان للحكم الذّاتي مخطّط له مسبقًا يتشكّل ببطء من القامشلي إلى الحسكة، ومن تل أبيض إلى كوباني ومنبج. ومع أنّهما غير مرتبطين فعليًا بالجسم الرّئيسي، يُعتبَر كلّ من عفرين وحيّ شيخ مقصود بحلب جزءًا منه.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish