اسطنبول - أعلنت روسيا عن سيطرتها على غالبيّة مناطق المعارضة في شرق حلب بعد دخولها إلى الأحياء الشرقيّة، إثر الحملة العسكريّة الشرسة التي بدأت منذ 15 تشرين الثاني/نوفمبر على الأحياء الشرقيّة، والتي كان يسيطر عليها الجيش السوريّ الحرّ منذ عام 2012، والتي تتضمّن ما يقارب الربع مليون شخص مدنيّ، مستخدمة فيها مختلف أنواع الأسلحة التي سبق واستوردتها القوّات الروسيّة إلى سواحل المتوسّط في أوقات متفرّقة من هذا العام، ممهّدة للاستيلاء على حلب. وقد بلغت ذروة هذه الحملة منذ 5 كانون الأوّل/ديسمبر، وسيطر الجيش السوريّ والميليشيات الأجنبيّة معه في 7 منه على قلعة حلب القديمة، وبدأت بعدها الأحياء تتهاوى من سيطرة المعارضة.
بدأ بعض المدنيّين بالخروج من شرق حلب نحو غربها مع دخول النظام إلى حلب الشرقيّة مع التصعيد السابق، لكن بعد صدور تقارير من الأمم المتّحدة عن اختفاء العديد من المدنيّين ممّن نزحوا إلى مناطق النظام، توقّفت حالات النزوح وفضّل المدنيّون البقاء تحت القصف مع إصدار مناشدات إلى العالم بإنقاذهم، وفتح ممرّات آمنة لهم في اتّجاه أرياف حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة.
مع دخول قوّات النظام والميليشيات المساندة له إلى أحياء حلب، تردّدت الأخبار حول المجازر من الناشطين في المدينة، وقد نشرت الناشطة لينا الشامي في ليلة 12 كانون الأوّل/ديسمبر على حسابها على تويتر نداء تشرح فيه المجازر في شرق حلب في حقّ المدنيّين بسبب القصف على مناطق مكتظّة بالسكّان، وطلبت من الناشطين مساندة حلب في أصعب أيّامها. وقد أعرب الأمين العامّ للأمم المتّحدة بان كي مون عن قلقه من المجازر التي تحصل في شرق حلب وأبدى تخوّفه من استمرارها.
تحدّث "المونيتور" مع علا كرمان المحاصرة في شرق حلب، ووصفت حالة السكّان بما يلي: "حالة ذعر عند الأهالي المحاصرين داخل المدينة خوفاً من خرق الهدنة من جديد، واقتحام الميليشيات الإيرانيّة المدينة وارتكابها مجازر في حقّ الموجودين من نساء وأطفال، خصوصاً بعد خرق الهدنة وتوقّف عمليّة الإجلاء لمرّات عدّة. أكثر المدنيّين يتمركزون في أحياء "المشهد، صلاح الدين"، ويجلسون في ملاجئ جماعيّة، من دون مياه وتدفئة، كما أنّ هناك العديد من الحالات الصعبة من الجرحى في المشفى الميدانيّ الوحيد في المدينة مع عدم وجود طاقم طبيّ كافٍ بعدما قتل معظم أفراده أو أصيبوا، ولكن من الجيّد أنّ القصف قد توقّف على المدينة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.