بغداد، العراق- شهدت أغلب مدارس العراق في بغداد والمحافظات، في العام الدراسيّ 2016-2017 نقصاً في الكتب والقرطاسيّة وعدم تأهيل المدارس لتستوعب أعداد التلاميذ، من ناحية الكمّ والنوع. ودعت النائب عواطف نعمة في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 إلى المطالبة باستجواب وزير التربية بسبب سياسات الوزارة الفاشلة. وقد تمّ استكمال ملفّات استجواب الوزير، حسب ما أعلنته كتلة الإصلاح في البرلمان العراقيّ في 5 تشرين الثاني/نوفمبر.
كما دفع ذلك، أهالي البصرة، في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 إلى التظاهر مع طلبة المدارس، احتجاجاً على نقص الكتب المنهجيّة، وطالبوا بمحاسبة المسؤولين المقصّرين، بل إنّ خطيب مسجد الكوفة، طالب في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، بمعاقبة وزير التربية، بسبب عدم توافر الكتب المدرسيّة، تزامناً مع دعوة المتظاهرين في محافظة ذي قار في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 إلى إقالة الوزير.
وتبدو أسباب هذا الخلل في العمليّة التعليميّة مختلفة، لأنّ كلّ جهّة تحاول إبعاد نفسها عن الاتّهامات بالتقصير والفساد، فوزارة التربية أرجعت في ٣١ تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 هذا التقصير في توفير مستلزمات الدراسة، إلى قرار الحكومة بخفض ميزانيّة طباعة الكتب، من 213 مليار دينار إلى 75 مليار دينار، وقد أدّى ذلك إلى عدم قدرة الوزارة، على تسديد ديون العام الماضي، إلى قطاع المطابع.
لكنّ هذا التبرير، لن يغطّي الأنباء التي تتحدّث عن الفساد، الذي تسبّب في نقص المناهج. ومن ذلك، ما كشفته محكمة الجريمة الاقتصاديّة في بغداد في 31 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 عن وضع يدّها على 4 آلاف كتاب مدرسيّ، تمّت حيازتها خلافاً للقانون، بسبب تسرّبها من مخازن وزارة التربية، إلى السوق السوداء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.