العراق، بغداد- ما أن فرضت وزارة التعليم العاليّ والبحث العلميّ العراقيّة في 28 تشرين الأوّل/أكتوبر الزيّ الموحّد في الجامعات والكليّات، حتّى تناقلت وسائل الإعلام تفاصيل هذا الزيّ، الذي يقترب في خطوطه العامّة من كونه زيّاً "محافظاً"، ومن ذلك إنّ "الزيّ الجامعيّ للطالبات سيكون تنورة تحت الركبة وغير ضيّقة"، بل إنّ التعليمات حدّدت حتّى مواصفات "الحذاء" للطالبات، على "ألاّ يتجاوز الكعب العالي ارتفاع الـ5ـ سم، ويمنع ارتداء الطالبات للبنطلون منعاً باتّاً".
لكنّ الضجّة الواسعة التي أثارتها مواصفات الزيّ، جعلت الوزارة تصدر توضيحاً في 30 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016، تشير فيه إلى أنّها تؤكّد "تطبيق الزيّ الموحّد"، لكنّها "خوّلت إدارات الجامعات تحديد تفاصيله"، وهذا التخويل منح الجامعات إصدار "شروط" وتعليمات" كُتبت بشكل لوائح على مداخل الكثير من الكليّات والمعاهد.
وأكّدت الطالبة الجامعيّة رسل صلاح من جامعة بابل لـ"المونيتور" أنّ "هذه التعليمات موجودة حتّى قبل قرار وزارة التعليم العاليّ بفرض الزيّ الموحّد، وأنّ هناك جهات تنتمي إلى أحزاب محافظة، تحرّض على التزام زيّ محتشم وعدم تقليد الطلاّب للطريقة الغربيّة في الزيّ والمظهر الخارجيّ".
وما أكّد كلام رسل صلاح في أنّ الدعوة إلى زيّ موحّد محافظ "قديمة" قبل قرار الوزارة، تلك الانتقادات التي وجّهتها مجموعة من الناشطين والطلاّب الجامعيّين في مارس/آذار من عام 2014 إلى وزارة التعليم ورئاسة جامعة الكوفة لفرضها إجراءات صارمة ضدّ "زينة الطالبات"، واصفة القرارات بـ"الاجتهادات الشخصيّة". كما شهد عام 2014، احتجاجات لطلاّب اعتبروا أنّ الزيّ الموحّد يقيّد حريّتهم، رافضين القرار التعميميّ الذي فرضته وزارة التعليم على جميع طلاّب الجامعات والمعاهد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.