بغداد، العراق - أجرى البرلمان العراقيّ، في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر، قراءة مشروع قانون الموازنة العامّة لعام 2017 بمبلغ 100 تريليون دينار (نحو 85 مليار دولار). وكان من المتوقّع أن يتمّ التصويت النهائيّ على الموازنة في ٢٦ تشرين الثاني/نوفمبر، ولكن عصفت الخلافات في شأن أمور جدليّة مثل ميزانيّة الحشد الشعبيّ، بالتوافقات المحقّقة بين مختلف الكتل النيابيّة، ما أدى الى تأجيل التصويت الى يوم الخميس المقبل.
وعلى الرغم من الرقم الهائل للميزانيّة، إلّا أنّها خالية من المشاريع التنمويّة والخدميّة، ومخصّصة في جزء كبير منها كرواتب وامتيازات، وتجهيزات أمنيّة، ورواتب للجيش والفصائل المتحالفة معه، وأبرزها الحشد الشعبيّ، ممّا يجعلها في حالة عجز ماليّ بنحو 26.6 مليارات دولار، يتوجّب تسديده عبر القروض الداخليّة والخارجيّة، وهو ما دفع اللجنة الماليّة النيابيّة، في 24 تشرين الأوّل/أكتوبر إلى محاولة مراجعتها من جديد، لتضمين حاجات المواطن فيها، وتوفير دعم لمحدودي الدخل، وتوفير فرص عمل، وتفعيل النشاطات الاستثماريّة.
وفي حين خصّصت الموازنة مبلغ 20 مليار دولار للمشاريع الاستثماريّة، فإنّها أوقفت التوظيفات في الوزارات، إلّا في وزارات الداخليّة والدفاع والصحّة والتربية، فيما وضعتها تكاليف الحرب على الإرهاب في مأزق العجز، حيث تمّ تخصيص 12 تريليون دينار لوزارة الدفاع.
وزاد من أعباء الموازنة، تضمينها في 31 آب/أغسطس زيادة مخصّصات فصائل الحشد الشعبيّ، والتي كانت تبلغ نحو 6 تريليونات دينار عراقيّ في عام 2016، بعدما عدّتها قيادات الحشد "غير كافية" لتغطية المستلزمات كافّة، الأمر الذي أثار انتقاد النائب عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النوّاب نجيبة نجيب، في 12 تمّوز/يوليو، معتبرة في حديث إلى وسائل الإعلام، أنّ "تخصيص نسبة 25% من ميزانيّة الدولة إلى الجيش والحشد الشعبيّ، يثقل الميزانيّة، ويؤثّر سلباً في الاقتصاد".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.