يعدّ الهجوم الصاروخيّ السعوديّ على صالة عزاء مكتظّة بمئات البشر في صنعاء في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر، الأكثر دمويّة من كلّ الهجمات الصاروخيّة على مواقع مدنيّة في اليمن، حيث بلغ عدد القتلى والجرحى 700، إضافة إلى 10 آلاف قتيل كضحايا لهذه الحرب.
هذا الهجوم المميت أدى لاستنكار دولي اثار الاهتمام بالحرب الدائرة في اليمن منذ اكثر من عام ونصف. في البدء حاولت السعودية انكار مسؤوليتها عن الهجوم قائلة إنه هجوم انتحاري لكنها لم تكن مقنعه ثم بعد ثلاثة اعلنت عن مسؤولية طائراتها في الهجوم على صالة العزاء محملة حلفائها اليمنيين مسؤولية تقديمها معلومات خاطئة
تعدّ هذه الهجمة فادحة، ليس فقط من حيث الضرر الإنسانيّ، بل أيضاً لأنّها تقلّل فرص التسوية السياسيّة، فالضربة استهدفت عزاء والد وزير الداخليّة جلال الرويشان في الحكومة التي شكّلها حلف الحوثيّ-صالح، في صنعاء قبل ذلك بيومين. كانت تحضر العزاء قيادات أمنيّة وعسكريّة من حلف الحوثيّ-صالح، لكن لم يصب إلّا الجناح المعتدل، حيث قتل ثلاثة من لجنة التهدئة التي شكّلتها الأمم المتّحدة، وكذلك ضابط عسكريّ كان يعتبر محايداً ومرشّحاً للعب دور مهمّ في مرحلة ما بعد الحرب، كقائد عسكريّ مقبول من كلّ الأطراف، وأيضاً محافظ صنعاء عبد القادر هلال، وهو إحدى الشخصيّات التوافقيّة في اليمن.
وجّه كلّ من الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقائد الحوثيّين عبد الملك الحوثيّ خطابين يدعوان القبائل إلى النفير العامّ لمهاجمة الحدود، بينما أصدرت أسرة عبد القادر هلال، وأسرة الرويشان، وقبائل خولان الطيال التي تنتمي إليها أسرة الرويشان بيانات تدعو إلى السلم وعدم الانتقام من أطراف الضحايا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.