العراق، بغداد- في خضمّ احتجاجات على التواجد العسكريّ التركيّ في العراق منذ عام 1995، ومطالبات لأنقرة بسحب قوّاتها، تصاعدت الدعوات إلى مقاطعة اقتصاديّة لتركيا، في ظلّ أزمة سياسيّة بين البلدين تعقّدت بردّ رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 11 تشرين الأوّل/أكتوبر، على تصريحات الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان، المصرّ على بقاء قوّات بلاده في العراق، قائلاً: "سنحرّر أرضنا بعزم الرجال وليس بالـ"سكايب""، في إشارة إلى استعانة أردوغان بمحادثة عبر الـ"سكايب" في 15 تمّوز/يوليو 2016، طلب فيها معاونة أنصاره، أثناء المحاولة الانقلابيّة.
وأكثر هذه المواقف حدّة تجاه تركيا، تصريح للنائب عن المواطن رحيم الدراجي إلى وسائل الإعلام، في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، دعا فيها إلى"حرق البضائع التركيّة في الشوارع". فيما اعتبر النائب في البرلمان العراقيّ علي عبد سلمان، عبر وسائل الإعلام في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر، أنّ مقاطعة تركيا اقتصاديّاً ضروريّ لأنّه "عامل ضغط لإجبار تركيا على سحب قوّاتها".
لكن هناك ما هو أكثر من الدعوات إلى المقاطعة، ويقترب من كونه خطوات جديّة على طريق شنّ حرب اقتصاديّة على تركيا، كقرار محافظة البصرة العراقيّة في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، بالامتناع عن التعاقد مع الشركات التركيّة مستقبلاً لتنفيذ مشاريع في المحافظة، خصوصاً في قطاع النفط، ومنع المواطنين الأتراك من الدخول إلى مطار البصرة الدوليّ، ومنع تداول البضائع التركيّة في المحافظة.
وممّا يعدّ إجراء جديّاً، أكثر من كونه مطالبات، تهديد مجلس محافظة كربلاء في 15 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 بطرد الشركات التركيّة العاملة في المحافظة، في حال إصرار تركيا على تواجد قوّاتها في العراق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.