للمرّة الأولى منذ الإعلان عن دخوله معترك السّياسة في كانون الثاني/يناير 2012، يجد زعيم حزب "هناك مستقبل"، يائير لبيد، نفسه متقدّمًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في استطلاعات الرّأي. ففي استفتاء أجري في 6 أيلول/سبتمبر وأفادت عنه القناة الثانية الإسرائيليّة، يحصل لبيد على 24 مقعدًا، لو إنّ الانتخابات ستجري اليوم، مقارنة بـ22 مقعدًا لنتنياهو وحزب الليكود.
مع أنّ هذا لا يجعل من لبيد تلقائيًا رئيس الوزراء المقبل، هو يشير إلى أنّ لبيد أنجز بنجاح المهمّة الأهمّ التي واجهها في السّنوات الأخيرة: أن يصبح مرشّحًا شرعيًا لمنصب رئيس وزراء إسرائيل. وقد بلغ لبيد هدفه بالفعل وبنجاح باهر. فقد ضمن مكانه في الحلبة كمرشّح منافس لنتنياهو. وكما يقولون في عالم الرّياضة، وصل لبيد إلى النّهائيّات.
في 28 آب/أغسطس، نظّم لبيد مظاهرة مؤيّدة لإسرائيل في العاصمة السويديّة ستوكهولم. وتابعت وسائل الإعلام الإسرائيليّة الحدث بغبطة. وقف لبيد على منصّة أمام حفنة من المتظاهرين، وأجبر الناس على التّرديد من بعده، "أنا أحبّ إسرائيل"، مرارًا وتكرارًا. وانتقد بشدّة وزيرة الخارجيّة السّويديّة، مارغوت فالستروم، التي بات في رصيدها عدد لا يستهان به من التّصريحات المعادية لإسرائيل. وبعدها توسّل إلى الجماهير لنشر تعليقات على صفحة الفيسبوك الخاصّة بالرّئيس التشيكي ميلوش زيمان للاحتجاج على وضع تل أبيب بدلاً من القدس عاصمة لإسرائيل على الخرائط التشيكيّة الرّسميّة.
انتقد الإعلام لبيد بدرجة كبيرة على هذه الخطوة، لكن يبدو أنّه هو من سيضحك أخيرًا. منذ حوالي عام فقط، كان لبيد مرشّحًا لم يتوقّع أحد نجاحه يتمتّع بتأييد أحادي الرّقم في استطلاعات الرّأي يحقّق في ملاءمة المرشّحين لرئاسة الوزراء. وقد أصبح الآن منافس نتنياهو الوحيد على العرش.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.