تعرّض منزل آن نافع أوسي، وزيرة الإعمار والإسكان والبلديات العامة في الحكومة العراقيّة، إلى إطلاق نار من قبل مجهولين في 5 أيلول / سبتمبر الماضي، الأمر الذي أدّى إلى خسائر ماديّة في دارها في العاصمة العراقيّة بغداد. وقد أصدرت أوسي بياناً أكدت فيه أن "هذا الاعتداء (على منزلها) يأتي من أجل إيقاف عجلة الإصلاح الحكومي". وفي لقاء لها مع لجنة الامن والدفاع النيابية في زيارة للاطمئنان على صحتها في ١٨ أيلول/سبتمبر الحالي، قال رئيس اللجنة، السيد حاكم الزاملي: "ان دواعش الفساد يسعون لمحاربة الشخصيات الكفوءة والتكنوقراط من اجل ايقاف عجلة التقدم بالبلد".
وجاء الاعتداء في الوقت الذي لم يمضِ على تكليف أوسي بمنصبها سوى أقل من شهرين. وأوسي من التكنوقراط الذين اختارهم رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي لشغل المناصب الوزارية الشاغرة في حكومته. ويأتي تكليف أوسي ووزراء آخرين من المستقلين مثل كاظم فنجان الحمامي وزيراً للنقل، ضمن خطّة العبادي الإصلاحية الرامية إلى تكليف أشخاص أكفّاء مستقلين في الوزارات والمؤسسات الحكومية للقضاء على الفساد في مؤسسات الدولة.
ولا تنتمي أوسي إلى أيّ كتلة سياسية مشاركة في العمليّة السياسيّة العراقيّة، وهو يعني أنّ ليس لها أيّ سند في الحكومة أو البرلمان العراقيين "ما يجعل أوسي وغيرها من التكنوقراط في المؤسسات الرسمية العراقيّة في موقف ضعيف"، وفقاً لقول زاهر موسى، الإعلامي والكاتب العراقي.
وقد كشف النائب علي البديري، في ١٧ أيلول/سبتمبر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي محرج من تسمية المزيد من وزراء تكنوقراط مستقلين، وذلك بسبب أن الكتل السياسية قد ابلغته بأن عليه "التنازل والانسحاب من حزب الدعوة، إذا أراد وزراء أمنيين مستقلين بعيدين عن المحاصصة". وهذا ما أجل تسمية وزراء الداخلية والدفاع بعد مدة طويلة من خلو المنصبين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.