بيروت – سوف يؤدّي انهيار الاتفاق الأميركي-الروسي حول سوريا - الذي نصّ على وقف الأعمال الحربية وتعزيز التعاون العسكري بين القوتين العالميتين – في 19 أيلول/سبتمبر الجاري، وما أعقبه من تجدّد أعمال العنف، إلى زيادة التصدّع في البلاد التي تعاني أصلاً من الانقسامات. منذ اندلاع الثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد في العام 2011، حوّلت التيارات النافذة والمتناحرة البلاد إلى مناطق نفوذ بحكم الأمر الواقع، في الشمال والجنوب، بما في ذلك حول دمشق، مع ظهور هيكليات مختلفة للسيطرة في كل واحدة من المناطق.
الجنوب السوري
يبلغ عدد سكان الجنوب السوري الذي يتشارك حدوداً مع لبنان والأردن وإسرائيل، 1.2 مليون نسمة معظمهم من السنّة، فضلاً عن أقلّية مسيحية وأخرى درزية. تسيطر على المنطقة الفصائل الرئيسة التابعة للجيش السوري الحر. يدّعي نحو 49 فصيلاً الانتماء إلى "الجبهة الجنوبية" التي تضم عشرين إلى ثلاثين ألف مقاتل منتشرين في مختلف أنحاء الجنوب وحول دمشق. على النقيض من المناطق السورية الأخرى، لم تمارس المجموعات الجهادية السلفية تأثيراً يُذكَر على مصير المنطقة الجنوبية.
يشرح بشار الزعبي، قائد "جيش اليرموك" التابع للجيش السوري الحر والذي ينشط في الجنوب، أن خوف الأردن من المجموعات الإسلامية ربما ساهم في سيطرة الفصائل الرئيسة في المنطقة. وأضاف لموقع "المونيتور" أنه قد تكون هناك عوامل أخرى أبرزها محدودية أعداد المقاتلين الأجانب في جنوب سوريا واحتواء هذه المنطقة على مجموعات دينية مختلفة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.