أقل من شهر فصل الفلسطينيين عن ذهابهم لصناديق الاقتراع للانتخابات المحلية التي كانت ستجري يوم 8 تشرين أول/أكتوبر، لكن محكمة العدل العليا برام الله أصدرت يوم 8 أيلول/سبتمبر قرارها بوقف إجرائها، بسبب أن الانتخابات لن تجري في بالقدس، والمشاكل الإجرائية لمحاكم الاعتراضات في غزة التي نظرت في طعون حماس ضد قوائم فتح.
تزامن قرار وقف إجراء الانتخابات المحلية بتلقي لجنة الانتخابات المركزية 163 اعتراضا على العديد من القوائم الانتخابية، التي بلغ عددها 874 قائمة مرشحة، منها 787 في الضفة الغربية، و87 في قطاع غزة، لكن لجنة الانتخابات المركزية رفضت 158 اعتراضاً، وقبلت 5، وتركزت في طعون قدمتها حماس ضد قوائم فتح، واحدة بمدينة طولكرم بالضفة الغربية، وأربعة في قطاع غزة بمناطق بيت حانون، أم النصر، الزهراء، والنصيرات.
لم تخف فتح سعادتها بتأجيل الانتخابات، واعتبرت آمال حمد عضو لجنتها المركزية يوم 9 سبتمبر أن التأجيل يعد انتصارا للقدس وللشرعية الدستورية، متهمة حماس بتخريب العملية الديمقراطية، لأن محاكم غزة لم تأخذ الصبغة الشرعية، ولا تتمتع بالاعتراف القضائي نتيجة الانقسام السياسي منذ 2007.
لكن فيصل أبو شهلا، عضو المجلس الثوري لفتح، قال "للمونيتور" أن "وقف الانتخابات أمر أضر بفتح التي أرادت الانخراط في العملية الانتخابية، نظرا لعلمنا بوجود انحياز شعبي لصالح قوائمنا، لكن تواصل طعون حماس في محاكم غزة ضد قوائمنا أظهر أن القضاء بغزة مسيس لصالح حماس، مع أن فتح اتصلت بحماس لإلغاء طعون الجانبين، لكن حماس أصرت عليها، وكان بإمكان حماس أن تذهب معنا ليوم الاقتراع دون عقبات، لكنها تذرعت بحجج واهية ضد مرشحينا، مما جعل المحكمة تصدر قرارها دون ضغوط منا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.