فيما استعدّ الفلسطينيّون لإجراء الإنتخابات المحليّة في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر، لكنهم فوجئوا في 8 أيلول/سبتمبر بقرار للمحكمة العليا في رام الله بوقف إجراء الانتخابات في الموعد المحدد المذكور أعلاه 8 أكتوبر، وقررت تأجيل اتخاذ قرار نهائي في إجرائها إلى يوم 21 من الشهر ذاته، وفي يوم 21 سبتمبر قرّرت المحكمة إرجاء النظر بإجراء الإنتخابات إلى يوم 3 تشرين الأوّل/أكتوبر. هذا التأجيل المتكرّر دفع بلجنة الإنتخابات المركزيّة إلى أن تعلن في 21 أيلول/سبتمبر، أنّه من المستحيل إجراء الإنتخابات في موعدها المقرّر بـ8 تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، لأنّ هذه التأجيلات أربكت جداول العمليّة الإنتخابيّة.
وإنّ "حماس" و"فتح" تبادلتا في 21 أيلول/سبتمبر الاتهامات بشأن تأجيل الإنتخابات، ففي حين وصفت "حماس" قرار التأجيل بأنّه إلغاء للإنتخابات وتهرّب من استحقاقاتها، لكنّ "فتح" اتّهمت "حماس" بتخريب الإنتخابات، واحتشد عشرات اليساريّين أمام المحكمة يوم إصدار القرار لرفضه، ومطالبتها بالعدول عنه.
وفتح التأجيل المتكرّر للإنتخابات الباب للتكهّن بالسيناريوهات المتوقّعة، كالحديث عن تأجيل الإنتخابات حتّى إشعار آخر أو عدم إجرائها كليّاً أو إجرائها في الضفّة من دون غزّة أو العكس، وتمّ استبعاد سيناريو إجراء الإنتخابات بالتوافق بين "حماس" و"فتح" بسبب عدم إتّفاقهما على موضوع الطعون القانونية التي قدمتها حماس في القوائم الانتخابية لفتح، وعدم اعتراف فتح بمحاكم غزة، لأنها غير شرعية وتابعة لحماس.
وفي هذا الإطار، قال عضو المكتب السياسيّ للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين كايد الغول لـ"المونيتور": "إنّ سيناريو إجراء الإنتخابات المحليّة في الضفّة من دون غزّة متوقّع مع أنّه غير محبّذ للفلسطينيّين، لأنّه يحرمهم من التعبير عن حقّهم في اختيار من يقودهم، وهذا الخيار الذي قد تنفّذه السلطة الفلسطينيّة سيزيد من الانقسام بين الضفّة وغزّة القائم منذ عام 2007، وإمكانيّة مشاركة الجبهة في تلك الإنتخابات ستخضع للدراسة في حينه، لكنّنا لا نتمنّى الوصول إلى تلك اللّحظة. أمّا إن قرّرت حماس تعيين قوائمها المرشّحة للإنتخابات المحليّة في غزّة بسبب تعذّر إجراء الإنتخابات، فهذا يعني أنّها تفرض رأيها على الهيئات المحليّة، وهو أمر مرفوض بالنّسبة إلينا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.