مدينة غزّة، قطاع غزّة – أكّدت وزارة الخارجيّة الروسيّة في 8 أيلول/سبتمبر الجاري أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو وافقا من حيث المبدأ على لقاء يجمعهما في موسكو، من دون تحديد موعد للقاء، وذلك في مسعى لاستئناف الإتّصالات السياسيّة بين الجانبين الفلسطينيّ والإسرائيليّ والمتوقّفة منذ أواخر عام 2010، بسبب مواصلة إسرائيل البناء الإستيطانيّ في الضفّة الغربيّة والقدس.
وكانت القيادة الفلسطينيّة قد وضعت 3 شروط لإعادة المفاوضات السياسيّة مع الإسرائيليّين، وتتمثّل بوقف البناء في مستوطنات القدس والضفّة الغربيّة وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيّين في السجون الإسرائيليّة، وتحديد جدول زمنيّ سقفه عام لإنهاء الإحتلال الإسرائيليّ خلال مدّة لا تتجاوز نهاية عام 2017.
إسرائيل رفضت تلك الشروط، وأكّدت في أكثر من مرّة رغبتها بعودة المفاوضات مع الفلسطينيّين من دون شروط مسبقة، واتّهم محمود عبّاس في 6 أيلول/سبتمبر الجاري بنيامين نتنياهو بطلب تأجيل اللّقاء، فيما ردّت إسرائيل على ذلك الاتّهام بنشر القناة الحكوميّة الإسرائيليّة الأولى في 7 أيلول/سبتمبر الجاري وثائق قالت فيها: "إنّ الرئيس عبّاس كان يعمل جاسوساً للمخابرات السوفياتيّة في سوريا خلال ثمانينيّات القرن الماضي"، وهو ما أثار غضب السلطة الفلسطينيّة، واعتبرت أنّ الهدف من تلك الأنباء إضعاف جهود الروس في استئناف المفاوضات.
ونفى عضو اللّجنة التنفيذيّة لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة أحمد مجدلاني أن تكون لموافقة عبّاس الجلوس مع نتنياهو علاقة بتفادي الخطط الإسرائيليّة لتهميشه سياسيّاً وميدانيّاً، مشيراً إلى أنّ الموافقة جاءت لفضح الموقف الإسرائيليّ المراوغ الّذي يمارسه نتنياهو أمام القيادة الروسيّة، والّذي ظهر جليّاً بعد تلكئه في إعطاء ردّ على لقاء عبّاس بموسكو.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.